القدس عاصمة لدولتين؟

بقلم رئيس التحرير/ انطوان القزي

في غمرة الحصار الخليجي على قطر، وانصراف وسائل الاعلام الى تغطية الحدث، خطا مجلس الشيوخ الاميركي خطوة تاريخية ناسفاً نتائج زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى الشرق الاوسط. فقد اقر الكونغرس يوم الثلاثاء بأكثرية واضحة موافقته على نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس. طبعاً لم نسمع حتى الآن اي تعليق عربي لأن العرب مشغولون ببعضهم، وفي خطوة متوازية اقرّت الحكومة الاسرائيلية في ذات اليوم اقامة مستوطنة اسرائيلية جديدة في منطقة القدس مؤلفة من ألفي وحدة سكنية علماً ان ترامب دعا الى اعادة النظر في تمدّد المستوطنات.
في الماضي لحظت سبع قمم عربية موضوع نقل السفارة الاسرائيلية الى القدس من باب معارضتها بقوّة واعتبارها خطاً احمر.. طارت القمم السبع واستعمل بنيامين نتنياهو ممحاة الخداع وصادقه في ذلك الكونغرس ونسفوا ما جاء في البيانات الختامية للقمم العربية في السنوات العشرين الاخيرة.
مَن استبدل قطر بفلسطين؟ ومن وضع الدوحة مكان القدس لتصبح هي القضية الاولى.؟وهل سياسة الامير تميم هي التي ساهمت في القرارين الخطيرين الذين حصلا هذا الاسبوع؟ وهل الدعم القطري المتمادي لحماس حافظ على الخط الأحمر ام انه الغى كل خطوط الطول والعرض؟
مأساة جديدة تضاف الى مآسي سجل قضية فلسطين، بإرادة عربية وبحبر اميركي – اسرائيلي.