Home مقالات ولنا رأي مدرسة الملك فهد لديها تاريخ حافل بالمشاكل وسوء الادارة وهي مهددة بخسارة التمويل الفيدرالي عند أي سوء تدبير.

مدرسة الملك فهد لديها تاريخ حافل بالمشاكل وسوء الادارة وهي مهددة بخسارة التمويل الفيدرالي عند أي سوء تدبير.

0
125

بقلم / بيار سمعان

مدرسة الملك فهد المختلطة هي واحدة من عشرات المدارس الاسلامية في نيو ساوث ويلز، التي تواجه، الى جانب النجاحات المدرسية العديد من المشاكل منذ سنوات، خاصة فيما يتعلق بالالتزام بالنظام التربوي وادارة الاموال المخصصة لها من قبل الحكومة الفيدرالية، وعلاقتها مع الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية في استرااليا.

• البداية
افتتحت مدرسة الملك فهد في غرينايكر في تشرين الاول من سنة 1989، بعد ان تبرع الملك فهد بمبلغ 12 مليون دولار، كهبة من السعودية لشراء ارض لبناء المدرسة، عملاً بتوصيات قمة الرياض للدول الاسلامية.
انطلقت مدرسة الملك فهد مع 87 طالباً وطالبة في مرحلتي الحضانة والابتدائية ليصل عدد الطلاب في سنة 2013 الى ما يزيد على ألفين من كلا الجنسين.
وفي نيسان 2011 أنشأت المدرسة فروعاً لها في منطقتي هوكستون بارك وبومون هيلز تضم طلاباً في المراحل الابتدائية.
في حزيران 2013 دفعت الظروف الصعبة ادارة المدرسة الى تعيين مدير مسيحي لها، الدكتور راي باريث لمعالجة الاشكاليات الخطرة التي يُواجهها مصير المدرسة واحتمال اقفالها نهائياً، بسبب تفاقم الخلافات الداخلية من جهة واتهامات سوء الادارة من جهة أخرى.
• خلافات:
في سنة 2008 اعترض سكان المنطقة من العائلات المسلمة ان ادارة المدرسة تضع شروطاً قاسية لقبول ابنائها وهي تحرم هؤلاء من حق الانتساب اليها، الامر الذي يتعارض مع قوانين التعليم في الولاية. وانتقدت وزارة التعليم مدرسة الملك فهد لأنها حرمت طلاباً غير متفوقين من الدراسة فيها بغية الايحاء ان مستواها التعليمي هو عال من خلال النتائج التي يحققها الطلاب في امتحانات الشهادة الثانوية.
هذه السياسة حققت تمايزاً في النتائج لكن على حساب الطلاب الذين رفض قبولهم للدراسة بشكل غير ديمقراطي وعادل، رغم انهم يقيمون في المناطق المجاورة. بالطبع نفت الادارة هذه الانتقادات، لكن في المقابل ظهرت اشكاليات عديدة اخرى أشد خطورة، تبلورت في النزاع الخفي بين مدراء المدرسة و الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية في استراليا الذي يدعي الاشراف على المدرسة. واستبدل اكثر من مدير خلال عدة سنوات، مما يشير الى حجم الخلافات واهميتها والتعارض في وجهات النظر…
• الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية والبقرة الحلوب.
اعترض مدراء في مدرسة الملك فهد على هيمنة الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية (AFIC) على القرارات الجوهرية لادارة المدرسة تربوياً ومالياً.
وتبين ان اموالاً طائلة كانت تحول الى الاتحاد بدل رسوم واجور وتكاليف الاشراف على المدرسة واصلاحها . وكشفت الوثائق ان مدرسة الملك فهد تدفع منذ 2009 مبلغ 5.2 مليون دولار سنوياً للمجلس الاسلامي، وهو مبلغ يعادل ثلث التمويل الذي تدفعه الحكومة الفيدرالية وحكومة الولاية كمنح مدرسية لقاء تعليم الطلاب، والذي يزيد على 19 مليون دولار سنوياً.
وكشفت التحقيقات التي اجريت على سجلات المدرسة الادارية ان هذه الملايين التي تدفع للاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية هي غير مبررة، الى جانب رسوم ادارية لا أساس لها من الصحة. كما تبين أيضاً ان المجلس أجرى تعديلات سنة 2009 على عقد الايجار يرغم بموجبه ادارة المدرسة على دفع اموال سابقة بلغت قيمتها 2.59 مليون دولار. وفي سنة 2010 حولت ادارة المدرسة مبلغ 3.15 مليون دولار الى الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية كرسوم لقاء أتعاب ادارة المدرسة، ومن ضمنها 2.2 مليون دولار كرسوم رجعية.
ومما زاد الطين بلة هو عدم قدرة الاتحاد الفيدرالي (AFIC) على تبريره لكيفية انفاق هذه الاموال التي يحصلها من مدرسة الملك فهد، رغم مساعي المؤسسات التعليمية ووزارة التعليم الفيدرالية الحصول على أجوبة لهذه التساؤلات.
ووفقاً للبيان المالي للمدرسة، تتلقى ادارة الملك فهد ما مجموعه 19.6 مليون دولار من التمويل الحكومي سنوياً، أي ما يوازي 74% من مدخول المدرسة السنوي. ورغم إدعاء الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية (AFIC) ملكية هذه المدرسة، فانها مُسجلة في الدوائر المعنية على انها كيان قانوني مستقل عن المالك والمؤسس. ويجري تحويل الاموال مباشرة الى المدرسة وليس الى أي جهة أخرى، وخاصة الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية.
وتجدر الاشارة الى ان كلا المؤسستين مسجلتان على انهما جمعيات خيرية وغير نفعية وهما بالتالي معفيتان من دفع الضرائب.
في عام 2008 جرى توقيع عقد إيجار بين إدارة المدرسة والاتحاد الفيدرالي يحدد الايجار على انه 1.5 مليون دولار سنوياً، لكن الوثائق كشفت انه في عام 2009 تم تغيير عقد الايجار، ورفعت قيمته. وبتأثير رجعي دفعت المدرسة مبلغ 2.59 مليون دولار إضافي للاتحاد الفيدرالي وعندما سئل اقبال باتيل وهو رئيس سابق للاتحاد ومدير سابق للمدرسة حول كيفية تبرير الاموال التي يجري تحويلها الى الاتحاد وحول كيفية انفاق هذه الاموال، رفض التعليق على هذا الموضوع.
كما أظهرت بيانات المحاسبة ان مبلغ 2.02 مليون دولار دفعت الى الاتحاد دون مبرر وتلاها حوالي مليون دولار كلفة ادارة المدرسة من قبله.
وعندما طرحت أسئلة استفسارية على مدير المدرسة السابق “انتاج علي”، رد ان لا علاقة له بالامور المالية لانها من اختصاص إقبال باتيل غير ان مدير المدرسة علي الذي يُشهد له بحسن ادارة المدرسة على المستوى (التعليمي) أبدى انزعاجه من طريقة ادارة اموال المدرسة.
غير ان حكومة نيو ساوث ويلز مع رئيسها السابق باري أوفاريل أبدت قلقاً لما يجري في مدرسة الملك فهد بشأن إدارة اموالها والغموض الذي يسيطر على كيفية استخدام اموال دافعي الضرائب والتناقض لدى بعض أعضاء مجلس ادارة المدرسة، كونهم في الادارة فيما هم اعضاء في الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية (AFIC)، وهذا تناقض في المصالح يثير الشبهات.
• مدفوعات غير مبررة.
وتدعي دائرة التعليم ان المدرسة تفتقر لسجلات واضحة حول كيفية انفاق التمويل الفيدرالي وللاموال التي تحصلها من إيرادات أخرى ورسوم مدرسية.
ووجدت دائرة التعليم ان ادارة المدرسة تدعي وجود قروض “وهمية” ومدفوعات سرية ولوحظ وجود تضارب في المصالح في اكثر من حالة، وهذه بعض القضايا التي حددها تحقيق الحكومة الفيدرالية في إدارة اموال إحدى اكبر المدارس الاسلامية التي تواجه خطر وقف تمويلها.
وتضمَّن تحقيق الحكومة وجود عدد من الادعاءات الخطيرة تدور بمعظمها حول كيفية ادارة اموال المدرسة وانفاق المساعدات الحكومية (19 مليون دولار)، وان المنح الحكومية ينفق قسم كبير منها، ليس من اجل الطلاب بل ان مئات الآلاف منها تذهب الى جيوب بعض الاداريين والى جمعية الاهالي الخاصة بالمدرسة والى الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية.
وكشف تحقيق آخر ان قسماً من اموال المدرسة وما يجمع من اموال خيرية ينفق كأجور محاماة ولتغطية سفر كبار الموظفين.
على سبيل المثال، تبين ان مدير سابق للمدرسة عجيم نماراما، تقاضى ما يزيد على 500 ألف دولار منذ سنة 2012 من ضمنها اجازات سنوية ضخمة لا تتلاءم مع ما يتقاضاه كمعاش اسبوعي. وهذه الاموال الاضافية غير واردة في اتفاقية التعاقد الاساسية التي لا تشير أيضاً الى نوع العمل المطلوب منه تنفيذه.
حالة مماثلة اخرى تتعلق بأحد أعضاء الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية ، امجد محبوب الذي جرى توظيفه في موقع اداري، حصل مقابله منذ 2013 على مبلغ يقارب نصف مليون دولار. كما تلقى ايضاً اموالاً غير معلن عنها حسب الاتفاقية معه.
وجرى الادعاء ان السيد محبوب، وهو رئيس سابق الجاليات الاسلامية في نيو ساوث ويلز وعضو في الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية تبوأ مركزاً في ادارة المدرسة لا يتلاءم مع خبراته السابقة ولا ثقافته العلمية تؤهله للقيام بهذا الدور.
وهذا يتناقض مع شروط دائرة التعليم. وجرت اقالة الاثنين وتعيين حافظ قاسم، وهو ايضاً عضو مسؤول في الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية.
كما اكتشف المحقق انه جرى الادعاء ان تكاليف البناء والاصلاحات فاقت كلفتها سعر السوق بكثير. وادعت الادارة انها حصلت على قرض بقيمة 1.456.073 دولاراً من الاتحاد الفيدرالي، لكن الادارة لم تتمكن من اظهار اية وثائق ثبوتية تؤكد شرعية هذا القرض أو الغاية منها وكيف جرى انفاقها؟؟
وعملاً بقوانين دائرة التعليم قرر في منتصف العام الماضي وزير التربية الفيدرالي السيناتور سايمون بيرمينغهام (S. Birmingham) منح المدرسة مهلة 28 يوم للرد على الاتهامات الموجهة الى ادارتها حول سوء ادارة المال العام الذي يمنح للمدرسة من دافعي الضرائب وما يجمع من الاهالي.
وعلى الاثر تمت اقالة المجلس الاداري في شهر شباط/ فبراير من العام الماضي، فردت دائرة التعليم ان هذه الاقالة لا تعالج المطبات الكثيرة ولا ترد على التساؤلات حول الغموض في انفاق الاموال.
واعلنت وزارة التعليم الفيدرالية ان 5 مدارس اخرى مرتبطة بالاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية (AFIC) هي أيضاً موضع تحقيق وجرى توجيه بيانات لها بهذا الشأن. واتهمت الحكومة 6 مدارس اسلامية بخرق قوانين التعليم.
وأيدت جمعيات تعليمية الموقف الصارم الذي اتخذته الحكومة وفي مقدمتها جمعية المدارس المستقلة في نيو ساوث ويلز. وصرح مدير الجمعية الدكتور غوف نيوكامب ان مدرسة الملك فهد قد انزلقت الى الهوة من خلال الشقوق المتراكمة على مدى سنوات طوال. وقال انه يوجد مدارس اسلامية أخرى أثبتت عن جدارتها وحسن ادارتها، وهي قادرة على تولي المسؤولية في مدرسة الملك فهد بشكل أفضل مما هي عليه الآن.
كما اعلن مفوض التعليم في المدارس الكاثوليكية ايان بايكر ان النظام التربوي هو واضح وصريح ولا مجال لارتكاب الاخطاء في حال إلتزمت المدرسة به.
وأكدت الحكومة الفيدرالية انها تجري تحقيقات اخرى وتعمل على تقييم مدارس مرتبطة بالاتحاد الفيدرالي وهي: مدرسة برزبن الاسلامية، والمدرسة الاسلامية في ملبورن ومدرسة جنوب استراليا الاسلامية ومدرسة كانبيرا الاسلامية التي أعيد تمويلها في مطلع ايلول ضمن شروط قاسية، ومدرسة لانغفورد الاسلامية في غرب استراليا.
• اللجوء الى المحكمة
وعندما شعرت ادارة مدرسة الملك فهد و الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية بجدية وخطورة تهديدات وزير التعليم سيمون بيرمينغهام بوقف تمويل المدرسة وملاحقة المدارس الاخرى في حال تبين ان لديها اشكاليات ادارية، لجأ الاثنان الى القضاء على امل مواجهة قرار احتمال الاقفال.
واوكلت ادارة المدرسة تمثيلها في المحاكم والدفاع عن مصالحها الى المحامي اللبناني ريتشارد متري، المعروف بموضوعيته وجرأته. وفي لقاءات له مع الاعلام الاسترالي لم يتردد السيد متري من التأكيد على وجود خلل في ادارة الاموال، وان بعضها قد يكون قد انفق على امور لا علاقة له بالشؤون التربوية. وقال انه لن يتساهل في منح قروض لأناس لا علاقة او دور لهم في المدرسة ولا مبرر موضوعي لهذه القروض.
غير ان السيد متري لم يتردد بالمقابل من التأكيد انه سيعمل المستحيل للحفاظ على المدرسة وتمويلها. وقال بإيجاز رداً على سؤال لي: “ان القضية التي أثيرت حول مدرسة الملك فهد فيها بعض السياسة والكثير من سوء الادارة”.
وفيما كان المحامي ريتشارد متري يستعد لطرح ومعالجة قضية المدرسة مع المحكمة الادارية، قام الاهالي بتوقيع عريضة يدعمون فيها موقف الحكومة ويطالبون باعتماد الشفافية في ادارة المدرسة. وعلم انه جرى ارجاء المحكمة لان المحامي متري لم يتسلم حوالي 70 صندوقاً من الوثائق كانت في عهدة مكتب محاماة سابق. وأكّد متري الذي ينوب أيضاً عن الاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية في 15 قضية انه كسيف ذو حدين، سوف يدافع عن موكليه بكل طاقته، لكنه لن يتردد في قول الحقيقة وتوجيه الانتقادات اليهم عند الضرورة.
وبعد سلسلة من المرافعات في محكمة الاستئناف الادارية، تمكن المحامي متري من تأجيل تنفيذ الحكومة قرارها بقطع تمويل المدرسة شرط تبني واحداث تعديلات واتخاذ اجراءات عملية ضمن مهلة محددة لاصلاح الاوضاع.
ويمكن فهم موقف المحكمة انه توفيقي الى حد معين، اذ أخذت بعين الاعتبار، مصير ما يزيد على ألفي طالب سوف يتأثر مستقبلهم بقرار الاقفال، في حال وافقت المحكة على قرار وزير التعليم بقطع التمويل نهائياً. بالمقابل لم يكن بوسع المحكمة التغاضي عن المخالفات الفاضحة في ادارة المال العام المخصص للطلبة وليس لمشروع أو فئة أخرى، حسب رأي الوزير.
لهذا كررت المحكمة تمنياتها على الحكومة متابعة تمويل المدرسة كما حدث في كانبيرا، شرط ان تتقيد ادارتها بشروط الوزير وقوانين وبرنامج دائرة التعليم. ووافق القضاء على ان تقوم ادارة مدرسة الملك فهد بتقديم تقرير شهري يشرح بوضوح تام كيفية انفاق الاموال بالتفاصيل الدقيقة والمرفقة بحسابات مفصلة. وطلب وزير التعليم اجراء كشف سنوي على ميزانية المدرسة والتزامها بالمناهج التعليمية. وأبقى بذلك السيف مسلطاً على ادارتها. وأمر وزير التعليم إبعاد الاتحاد الفيدرالي عن المدرسة والحد من تدخلاته في الجانبين التعليمي والاداري. ويصبح مجلس ادارة المدرسة والجهاز التعليمي فيها احراراً وغير مقيدين بشروط والتزامات خارجية تنص عليهم من فريق ثالث لا علاقة له بالمدرسة كونها كيان مستقل حسب تسجيلها في الدوائر المعنية. ويمكن بالتالي عند تحريرها، مساءلة الجهاز الاداري حول اية اخطاء مستقبلية، وملاحقته عملاً بالقوانين المرعية.
• المدارس الاسلامية ومساعي الاثراء السريع.
لقد استفاد عديدون من توصيات مؤتمر القمة للدول الاسلامية عندما اتخذت قراراً خلال اجتماع جدة في سنة 1977 بضرورة الحفاظ على الثقافة الاسلامية ومقاومة الذوبان في موجات العولمة ذات الطابع الغربي. وقرر المؤتمرون دعم نشر المدارس وتشجيع المهاجرين المسلمين المنتشرين في العالم للحفاظ على اللغة العربية كونها لغة القرآن، وهي افضل وسيلة وقناة لضمان ان تبقى الثقافة الاسلامية حيَّة وناشطة خاصة بين المتحدرين من أصول اسلامية.
وكما حدث مع مدرسة الملك فهد تلقى عديدون هبات مالية لشراء أراضي وبناء المدارس. وهذا ما يفسر العدد الضخم للمدارس الاسلامية… وبالمقابل توفر الحكومة الفيدرالية الى جانب حكومة الولاية تمويل المدارس كل حسب عدد الطلاب واحتياجات المدرسة وبنسبة 74%. وان كان مؤتمر الدول الاسلامية لا يسأل عن مصير الهبات وكيفية انفاق المساعدات، فان الحكومات الاسترالية تسأل كيف ينفق المال العام، لانه مال يجنى من دافعي الضرائب والحكومات هي بالتالي مسؤولة عن كيفية انفاق المال العام في بلد المساءلة والمحاسبة…
للأسف الشديد، يبدو ان البعض ينظرون الى هذه المدارس على انها مصدر اثراء للنخب التي تديرها او تشرف عليها، وهي ليست فقط رسالة تربوية تدعمها الحكومات الاسترالية كونها جزء من التعددية الثقافية التي أصبحت الخلفية الاساسية التي تتمحور حولها القرارات العامة.
ان استهداف وزير التعليم للاتحاد الفيدرالي للمجالس الاسلامية يؤكد ان خللاً في ادارة المال ومساعي الاثراء غير المشروع قد تكون في الذهن الباطني لدى البعض. وباعتقادي ان عدم الاقتناع الكلي بضرورة ادارة مدرسة الملك فهد بشفافية وموضوعية وتجرد ستدفع الدوائر المعنية الى تسليط الاضواء على معظم المدارس الاسلامية والتدقيق في حساباتها وكيفية ادارتها والتزامها بالمناهج العليمية المعتمدة.
في مطلع الثمانينات دعوت المسلمين الى ان يلعبوا دور الموارنة في الحفاظ على اللغة العربية كما فعل هؤلاء ايام الحكم التركي. كل ما أتمناه ألّا تتحول قضية تدريس اللغة العربية الى مشاريع اثراء على حساب الطلاب والمال العام واللغة العربية وان تتحول المدارس الى مؤسسات تتمايز لدرجة عدم القبول بالمجتمع الاسترالي الكبير.

المراجع:
• The Australian
• The Sydney Morning Herald:
– 11 Feb 2016
– 16 Feb 2016
• ABC – 16 Feb. 2016
• The Guardian 24 Feb. 2016
• Letter from the Departure of Education to Solicitor Rick Metri- 11 May 2016.

Load More Related Articles
Load More By Sam Nan
Load More In ولنا رأي
Comments are closed.

Check Also

لبنان والمنطقة الى اين؟

جيش وشعب و … ؟؟ بقلم بيار سمعان في عظة الأحد الماضي هنأ البطريرك مار بشارة بطرس الرا…