من عالم التقنيات الى صناعة اللحوم حسام الضناوني : النجاح في الحياة ادارة و ارادة

ملبورن من جوني عبو

 

ينشغل مهندس التقينات اللبناني الاسترالي حسام شامل الضناوي في ادارة شركته التي تقدم اشهى انواع اللحوم الحلال للجاليات العربية والمسلمة في ولاية فكتوريا مستثمرا علومه التقنية في خدمة عمله الذي يتقاطع في جانبا منه مع تخصصه الجامعي من حيث الحاجة لاي عمل معاصر أتمتة المعلومات واستخدامها الامثل في تطوير الشركة وخدمة الزبائن …

ويرى حسام ان خيار صناعة وبيع اللحوم الحلال لم تكن مهنته المنتظرة او مهنة اهله قبل الهجرة من شمال لبنان الى استرالية مطلع تسعينيات القرن الماضي لكن ظروف الحياة افرزت طرق ادت الى النجاح وهو الامر الذي شجع على الاستمرارية والتطوير لاحقا في مهنة اللحوم .

يقول الضناوي في مقابلته مع التلغراف اننا بدأنا العمل دون خبرة حقيقية واتكلنا على الله سبحانه وتعالى وهكذا تفوقنا على كل المطبات والصعوبات التي اعترضتنا واكتسبنا ثقة الجاليات الاسلامية والعربية لاننا نهتم بصحة زبائننا ونقدم لهم اشهى انواع اللحوم وانظفها وبأسعار مدروسة فضلا ان ادارة العلاقة معهم هي اساسية في منهج عملنا لان الادارة في الحياة هي النجاح وهي ايضا ارادة قبل اي عناصر اخرى من عناصر النجاح في مختلف الجالات .

يظيف حسام الذي يدير شركة فيها اقل من 50 موظفا لقد ادخلنا اللحوم المفرزة الحلال الى الاسواق الاسترالية وتقبلتها الجاليات الاسلامية واليوم باتت منتشرة في كل مكان تقريبا ولدينا 3 فروع بينهم مقرا لصناعة لحوم « المدينة « المعروفة لدى الجميع.
وخلال حديثه مع التلغراف عاد حسام بذاكرته الى العام 1995 حين انطلقت تلك المؤسسة العائلية الصغيرة المؤلفة منه مع والده واخته اللذان بذلا جهدا جبارا من اجل مواجهة التحديات وتوسيع ونجاح العمل في مهنة كانوا جميعا يجهلون اسرارها.
مرت سنوات التأسيس تلك بسلامة وتوسع العمل تدريجيا فعتاد الزبائن لحوم المدينة الحلال سيما ان « المدينة « ادخلت كما قال ضناوي ابن منطقة عكار اللبنانية اللحوم الباردة الحلال مثل المرتديلا وغيرها من الاصناف التي انتشرت على موائد الجاليات الاسلامية المحافظة .

يتركز الفرع الرئيس من شركة لحوم المدينة في «سيدني رود « الشارع الشهير في مدينة ملبورن وهو السوق التجاري الذي تتجمع فيه المحال والمطاعم العربية المتنوعة

يقتنع حسام ان المعاملة الصادقة مع الزبائن كانت احد اسباب النجاح لملحمة المدينة الحلال ، اضافة الى اعمال الخير التي كنا ولا نزال نقدمها لجالياتنا العربية والمسلمة والتي نعتبرها جزء من واجبنا الديني والاخلاقي اتجاه اهلنا وجاليتنا الحبيبة
ويكشف صاحب شركة « المدينة « حلال لقراء التلغراف ان حجم المبيعات يوميا يصل لنحو 10 اطنان من كافة انواع لحوم الدجاج والغنم والبقر جميعها ذات جودة عالية اضافة الى ان « المدينة « تخدم عشرات المطاعم التي ترسل لهم احتياجاتهم من كميات اللحوم وبعض محال البيع او المدارس والمعامل والشركات التي لديها مطابخ.

ويوضح الاداري الناجح حسام ضناوي ان مصلحة اللحوم باتت هذه الايام مع تقدم الآلات اسهل من الناحية العملية واسرع سيما انها توفر الجهد ايضا لناحية التقطيع والفرم والتغليف والوزن والاحجام وهذا لم يكن متوفرا لنا سابقا كما هو الحال اليوم.

ويتميز حسام عن غيره من اصحاب الشركات بأهتمامه المستمر بالرأي العام ووسائل التواصل الاجتماعي والاعلام اذ انه يعتبرها العامل المساعد الرئيس لادارة النجاح والوصول الى اوسع الشرائح الاجتماعية لان منصات الاعلام بأنواعه كافة في هذا الزمان لا يمكن تجاهل اهميتها والانخراط فيها بأعتبارها احدى معالم العولمة خاصة ان حسام يملك ناصية التحكم في عوالم التقنيات الحديثة ويعرف كيف يوظفها لخدمة مصلحته ومهنته التي ترتبط بالناس بشكل يومي فلا احد يستمر بصحة جيدة دون تناول اللحوم الطازجة.

وعن افق التوسع والتطوير مستقبلا قال حسام ان التوسع هو الخطوة الراهنة التي انطلقنا بها حيث باشرنا الخطوات الاولية في الانشاءات والبناء لمقرنا الجديد ونحن نعتزم الاستمرار في التوسع التدريجي وهذا يخلق فرص عمل اضافية للبنانيين وباقي اطياف الجاليات خاصة ان لدينا فريق عمل مؤهلا وعريقا في مهنة اللحوم.

وعن بعض اسرار هذه المهنة يقول الضناوي ان المواشي الحية تعتمد على اشياء كثيرة في حياتها مثل المناخ ونوعية الطعام كي تكون لحومها جيدة او لا ، لذلك نحرص على اختيار نوعية المواشي التي تربى بشكل جيد وهذا يلعب دورا ايضا في الاسعار.

ومن تجربته الناجحة في العمل يقول حسام ان نصيحتي لابناء وبنات الجاليات العربية والاسلامية ان يبحثون جيدا في تفاصيل اي مهنة قبل الدخول الى عالمها وتقصي ايجابياتها وسلبياتها كي يكون النجاح حليفهم بعد التوفيق من الله عز وجل.

ويعتبر مالك شركة لحوم المدينة الحلال ان اساس النجاح ايضا يلخص في عبارة من جد وجد ومن سار على الطريق وصل ، وكذلك حكمة العدل اساس الملك ، وقبل ان يختم يقول ان استراليا تعطينا تكافيء الفرص وتعلمنا الكثير من القوانين الحضارية وعلينا ان لا نكون مقصرين اتجاه بلدنا العظيم استراليا الذي يقدم لنا الخير والنجاح.