عائلته والمجتمع اللبناني ودعوا جان معكرون «بابانويل» الزحالنة

ملبورن – بول خيّاط
ودعت العائلة والجالية الزحلاوية اللبنانية في مدينة ملبورن بولاية فكتوريا الاسترالية المأسوف عليه المرحوم جان جرجس معكرون عن عمر ناهز 81 عاما بعد صراع طويل مع المرض والشيخوخة حيث كان من الوجوه اللبنانية المعروفة في المجتمع
وكان الراحل عضوا نشيطا وفاعلا في الرابطة الزحلاوية لسنوات عديدة وشغل معكرون لفترة مركز رئيس الرابطة الزحلاوية في ولاية فيكتوريا
وجرت مراسم الجناز عن نفس الفقيد الغالي صباح الجمعة في 26 أيار مايو 2017 في كنيسة القديس يوسف للروم الملكيين الكاثوليك في منطقة فيرفيلد – ملبورن حيث ترأس الصلاة الخوري سمير حداد كاهن الرعية وخدم الرتبة الشماس أسعد أسعد عاونه كاتب هذه السطور ، وتقدم الحضور عائلة الفقيد ،زوجته السيدة نورما وإبنه داني وإبنته ريتا عزيز العتل مع زوجها وأبنتيهما محاطون بأصدقاء الفقيد من الزحالنة وبصورة خاصة عائلتي المرحوم خليل بخاش ممثلة بأرملته السيدة ثريا وأولاده وعائلة أبو خاطر الذين تربطهم بالفقيد علاقات صداقة ومودة متينة جدا
أثناء رتبة الجناز قرأت الرسالة إبنة الفقيد السيدة ريتا العتل، وألقى الأب سمير حداد كلمة التأبين فأشاد بخصال الفقيد الحميدة التي جعلته محبوبا لدى الزحالنة وجميع الذين تعرفوا عليه لأنه كان رجلا خدوما ومتفانيا لم يتردد يوما في تلبية تقديم أية خدمة يطلبها منه أحد من أبناء الجالية الزحلية أو الجالية اللبنانية.. وكان محبا لكنيسته ورعيته حيث خدمهما بكل محبة وإخلاص
قرأت حفيدة الفقيد الآنسة ماري كلير العتل الطلبات عن نفس جدّها الغالي ثم ألقى إبنه داني كلمة معبرة خنقته الحسرات واللوعة لأن داني كان قد كرس كامل وقته ليبقى الى جانب والده طوال مدة مرضه ومعاناته التي إستمرت أكثر من ثلاث سنوات وسقط والده على الأرض أمام عينيه وفارق الحياة وهو في أحضانه… وتحدّث عن مدى إعتزاز والده بزحليته إذ كان يتشاوف بكبر وعنفوان بأصوله الزحلية،وكان، ولسنوات عديدة، يقوم بدور « بابا نويل» « فاذر كريستماس « في حفلات عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية المباركة التي كانت تقيمها الرابطة الزحلية في ملبورن وكان المرحوم يقوم بدور «بابا نويل» ويوزّع الهدايا على الأطفال…ثم كرس هذا الدور في بعض المؤسسات والمطاعم التي يملكها الزحالنة في ملبورن، ويقوم بتوزيع أقراص السكاكر على المارة في الطرقات وهو يحمل الجرس وأشار داني الى واقعة أن شقيقته ريتا خيطت لوالدها حقيبة كبيرة يعلقها في كتفه ويضع فيها السكاكر والشوكولا، أثناء قيامه بدور «بابا نويل»، ولما قدّمت له الحقيبة قال لها بلهجة زحلية» ليش ما عملتيها أكبر من هيك ؟ كنوع من التعبير عن كرمه ،وأضاف داني في كلمته عن والده بأنه كان يفتخر بشواربه المفتولة والمرفوعة بشموخ الى الأعلى… ويعتبر ذلك شعارا للرجولة الزحلاوية الحقيقية وختم داني كلمته بتوجيه الشكر الى جميع الذين حضروا لمشاركة العائلة في الصلاة على جثمان والده، وأغرورقت عيناه بالدموع السخية وبعد الجناز تلقت العائلة والأصدقاء التعازي أما م مدخل الكنيسة ثم إنطلق الموكب الى المدافن في كامبلفيلد حيث ووري جثمان الفقيد الثرى وسط حسرة الأهل والمحبين والأصدقاء من الزحالنة وأبناء الجالية اللبنانية
بعد الدفن عادت العائلة الى مركز «مؤسسة خوري وأولاده لدفن الموتى» الكائن في منطقة ثورنبوري حيث تناول الحاضرون لقمة الرحمة عن نفس الفقيد الغالي الذي قيل عنه بأنه سيظل حيا في ذاكرة جميع الذين عرفوه وتعاملوا معه والذين خدمهم بكل عفوية ومحبة وإخلاص
رحمات الله الواسعة عليك يا أيها الصديق العزيز والزحلي الأصيل جان معكرون ، نم هادئا في مثواك الأخير لأن أعمالك الخيّرة الكثيرة ستشفع بك أمام الديان العادل ، فيدخلك الى فسيح جناته مع الأبرار والقديسين وأغتنم هذه المناسبة لأقدم أحر التعازي الى عائلة الفقيد والى الزحالنة الأوفياء لذكرى فقيدنا الغالي