منطقة بلاكتاون هي مدينة المتسكعين

اطلقت حكومة مالكولم تيرنبل تقريراً يشير الى ان منطقة بلاكتاون هي اكثر المناطق في نيو ساوث ويلز للمتسكعين الرافضين للعمل.
وتقول الارقام في التقرير ان 333 عاطلاً عن العمل في منطقة بلاكتاون قد اخفقوا في حضور مقابلة الحصول على العمل خلال العام الماضي.
وتأتي الارقام في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة الى الامساك بمتلقي اعانة الضمان الاجتماعي دون استحقاق من جيوب دافعي الضريبة.
وقد اسمت صحيفة «الدايلي تلغراف» مدينة بلاكتاون بـ Slacktown اي مدينة الكسالى مع انها كانت في الماضي لها تاريخ مفتخر بالعمل الشاق لسكانها حتى انها مكان مولد اول مركز تسوق عملاق عالمي ويستفيلد وليس هناك اي عذر لتحايل المستكعين فيها على النظام.
ويقول رئيس بلدية بلاكتاون ستيفن بالي انه يجب بذل المزيد لمساعدة العاطلين عن عمل فيها للعودة للعمل. فهناك مشاكل فيها الوصول الى الانترنيت او عدم القدرة المالية على شراء الانترنيت مثل مناطق ماونت درويت.
وتفيد التقارير ان اول مناطق للمتسكعين الرافضين للعمل في استراليا على اللائحة هي منطقة كالولتشر في كوينزلاند ويأتي بعدها بلاكتاون ومن ثم منطقة دابو واوبرن واورانج وليفربول.
فقد اخفق 28،150 عاطلاً عن العمل حضور خمسة مقابلات للعمل في سنترلينك خلال العام الماضي.
وقال وزير الخدمات الانسانية آلين تادج انه رغم ان معظم متلقي اعانة الضمان الاجتماعي يبذلون كل جهدهم للعثور علي عمل الا ان هناك الكثير الذين يهزأون بالنظام ويتمكنون من الفرار منه دون التعرض لعقاب.
ويقول التقرير الحكومي ان 50،000 عاطل عن العمل يمكنهم القيام بالعمل ولكن يخفقون في حضور المقابلات ولا يتعرضون للعقاب.
ويضيف التقرير ان 10 في المئة فقط من الذين لم يحضروا مقابلة العمل قد تعرضوا للعقوبة المالية وهي فقدان دفعة يوم واحد فقط العام الماضي وهؤلاء هم الذين لا يحضرون باستمرار مقابلة العمل ويرفضون العمل.
وهناك بعض المناطق في استراليا تبدو فيها هذه الارقام بوضوح ان معظم المتسكعين هم من الرجال الذين تقل اعمارهم عن 30 عاماً ويمكنهم العمل.
ويضيف الوزير تادج : «اذا كانوا قادرين على العمل ولا يبذلون اي جهد للعمل فسوف تقطع عنهم وتلغى اعانة الضمان الاجتماعي فليس هناك اي عذر من عدم حضور مقابلة العمل او عدم الخضوع للتدريب تمهيداً للحصول على عمل».
ومنطقة ميلدارا في ولاية فيكتوريا هي ثالث اعلى منطقة على المستوى الوطني على اللائحة التي بلغ فيها عدد المتسكعين 329 عاطلاً عن العمل الذين اخفقوا في الحضور للمقابلة خمس مرات. وتأتي بعد منطقة فرانكستون في فكتوريا ومن بعدها ويسبيتش باي في كوينزلاند.
ويبلغ عدد المتسكعين الذين فشلوا في الحضور للمقابلة خمس مرات في اعلى عشر مناطق 2241 عاطلاً عن العمل.
وقالت وزيرة العمل ميتشيلا كاش انه يجب عدم قبول خيار الاعتماد على اعانة الضمان الاجتماعي للذين تمكنهم اعمارهم من العمل ويستطيعون العمل.
واضافت «ان دافعي الضريبة يسرهم مساعدة الاستراليين ولكن يجب التأكيد على ان نقودهم توجه بالطريقة الصحيحة وعدم اساءة استعمالها».
واضافت السيناتورة كاش : «نحن نقدم نظاماً عادلاً واضحاً الذي يقدم الدعم الكبير للمتسكعين ولكن نتوقع ايضاً منهم ان يقوموا بالشيء الصحيح بالبحث عن عمل».
وسوف تقدم الحكومة خلال العام الحالي تشريعاً صارماً استناداً الى ما جاء في الموازنة الفيدرالية في محاولة الامساك بالمتحايلين على الضمان الاجتماعي.
واضاف تادج : «سوف تتمكن الحكومة بتطبيق التشريع في توفير 632 مليون دولار على مدى خمس سنوات وذلك من خلال قطع الدفعات عن الذين لا يمتثلون في مواعيدهم مع سنترلينك او الذين لا يحضرون المقابلات».
واضافت الوزيرة كاش: «ان نظامنا الجديد هو ضرورة الامتثال للنظام للتأكيد على ان الذين في حاجة الى المزيد من المساعدة سوف يحصلون عليها ولكن الذين يستغلون اموال دافعي الضريبة سوف يتحملون النتائج من بينها إلغاء اعانة الضمان الاجتماعي للذين يرفضون العمل المناسب.

تعليق من محرر الشؤون الاسترالية هاني الترك
يحذر رئيس بلدية بلاكتاون ستيفن بالي بأن زيادة عدد الذين يخفقون في حضور مقابلة العمل فيها يعود الى صعوبة الوصول الى الانترنيت والتكلفة العالية للانترنيت ..ولكن هذا هو عذر واهٍ اذ ان 99 في المئة في الناس لديهم هاتف الموبايل.
اذن هناك مشكلة اخرى.
وقد اسمت صحيفة «الدايلي تلغراف» في لائحة العار بلاكتاون بمدينة سلاكتاون اي مدينة الكسالى بدلاً من بلاكتاون لأن الناس فيها لا يريدون العمل.
ولكن هذا الوصف للصحيفة غير مقبول لأن المشكلة الحقيقية ان العاطلين عن العمل عموماً يفتقرون الى الثقة بالنفس بصفتهم غير منتجين في المجتمع مما يؤدي الى التفكير السلبي لديهم ثم وقوعهم في مخالب الاكتئاب النفسي الذي قد يصل الى درجة اليأس ومن ثم الشعور بالشلل بأن ارباب العمل يرفضونهم ومن ثم لا يحضرون المقابلة للعمل.
انهم في حاجة الى تحسين صحتهم النفسية وحياتهم الاجتماعية وتحفيزهم نحو العمل بالمساعدة النفسية والاجتماعية.. ان العمل شرف وحق وحياة.. واذا لم يتم اعادة تأهيلهم وتحسين آدائهم فهنا يمكن قطع الاعانة عنهم.