جولي بيشوب تتهم العمالي سام داستياري انه حطم سياسة حزبه مقابل 400 الف دولار تبرعات صينية

كشف برنامج 4Corners على الـ ABC ان المتبرع الصيني هوانغ زيانغمو سحب تعهداته بالتبرع بمبلغ 400 الف دولار لحزب العمال بعد ان اعلن وزير الظل للخارجية العام الماضي ستيفان كانروي عن دعم الحزب لحرية الملاحة في بحر جنوب الصين. وكان السيناتور العمالي سام داستياري قد اعلن في اليوم التالي امام وسائل الاعلام الصينية انه يجب على استراليا الا تتدخل في نشاطات الصين في ذلك البحر. وجاء هذا الاعلان بعد يوم واحد من اعلان الثري الصيني وقف التبرعات لحزب العمال. لكن داستياري عاد وتراجع عن رأيه هذا معلناً دعم موقف حزبه الداعي الى حرية الملاحة في بحر جنوب الصين.
وارغم داستياري على الاستقالة من منصبه كوزير ظل بعد ان اشيع ان متبرعاً صينياً سدّد كلفة سفره الى الخارج.
وعندما اثيرت التساؤلات حول علاقة داستياري بالصين وقبوله اموال من جهات صينية، وجهت وزيرة الخارجية جولي بيشوب سلسلة من الانتقادات للسيناتور سام داستياري ولحزب العمال بقيادة بيل شورتن الذي كافأ داستياري ورقاه الى منصب قيادي برلماني لدى المعارضة.
وقالت بيشوب: الآن اصبحنا ندرك اسباب توجهات السيناتور داستياري ومواقفه حيال ازمة بحر جنوب الصين بعد ان اصبح معلوماً لدى الجميع ان ثمن هذه المواقف هو 400 الف دولار.
وانتقدت موقف زعيم المعارضة الذي ابعد داستياري من الصفوف الامامية لبضعة اشهر ثم لجأ الى ترقيته ومكافأته بمنصب جديد.
وردّ رئيس حزب الخضر ريتشارد دي ناتالي عبر برنامج 4 Corners ان المتبرع الصيني منح وزير التجارة آذاك اندرو روب مبلغ 100 الف دولار لصندوق الانتخابات يوم عقدت اتفاقية التبادل التجاري مع الصين.
< آزيو تحقق
وأثارت تحقيقات مكتب المخابرات الاسترالية (آزيو) مخاوف عديدة ان تكون هذه التبرعات لكلا الحزبين قد اثرت على سياسة البلاد الخارجية وعلى النظام السياسي في استراليا.
وعلّق السيناتور براندس وزير الادعاء العام انه كان على علم بالتقارير المخابراتية وبالادعاءات الصادرة عن آزيو، لكنه لم يكن على علم وثقة انها ادعاءات صحيحة. ودافع براندس عن الوزير السابق اندرو روبز واصفاً اياه بالرجل النزيه.
ويعمل روب الآن لصالح شركة Landbridge Group الصينية التي تمتلك حق ادارة مرفأ داروين لمدة 99 سنة . وكان روب قد استقال من العمل السياسي عندما قرر تيرنبل اجراء الانتخابات العامة في البلاد خلال السنة الماضية.
واستبعد براندس ان يكون الوزير السابق روبز هو موضوع تحقيق من قبل آزيو بتهمة التأثير على سياسة الإئتلاف.
وعلّق السيناتور دي ناتالي انه من الضروري ان يسلّط حزب الخضر على هذه القضية لأن كلا الحزبين كانا يتلقيان التبرعات من صينيين.