سليماني مع «الفاطميين» الأفغان على الحدود السورية – العراقية

وجّهت إيران أمس الاول رسالة جديدة إلى الولايات المتحدة من خلال “تبنيها” نجاح القوات النظامية السورية وميليشيات حليفة في الوصول إلى الحدود مع العراق، إذ ظهر قائد “فليق القدس” في “الحرس الثوري” قاسم سليماني إلى جانب عناصر مسلحة في فصيل شيعي أفغاني في موقع يُفترض أنه يقع شمال معبر التنف في البادية السورية على الحدود مع العراق (جنوب الأنبار)، بعد أيام من ظهور مماثل له إلى جانب “الحشد الشعبي” العراقي إثر وصوله أيضاً إلى حدود سورية (بين نينوى والحسكة). ويستهدف ظهوره المصور على جانبي الحدود، توجيه رسالة إلى الأميركيين الذين لا يخفون نيتهم التصدي لتنامي نفوذ الجماعات المرتبطة بإيران في العراق وسورية.
وقال الرئيس دونالد ترامب للصحافيين في البيت الأبيض أمس، إنه يعتزم عقد مؤتمر صحافي خلال أسبوعين للبحث في المعركة التي يخوضها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش”، لكنه لم يكشف تفاصيل. وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تصريحات في أوسلو أمس، إنه يأمل في أن “تعي” إدارة ترامب أن لجوءها إلى عمل عسكري كما فعلت في سورية “سيزيد التوتر”.
وأفادت وكالة أنباء “تسنيم” القريبة من “الحرس الثوري” بأن مجموعة من “فيلق فاطميون” الذي يضم “متطوعين” أفغاناً يعملون داخل الأراضي السورية، وصلت إلى الحدود مع العراق بعدما شاركت إلى جانب القوات النظامية السورية في هجومها الذي بدأ قبل أسابيع في البادية. وأوردت الوكالة أن عناصر “فاطميون” وصلوا إلى الحدود السورية- العراقية بعدما تجاوزوا “حاجز” الحملات الجوية الأميركية، في إشارة إلى غارات استهدفت “حلفاء” للقوات النظامية السورية خلال تقدمها في البادية قرب التنف. ونشر الموقع صوراً لقاسم سليماني مع أعضاء من مجموعة “فاطميون” وهم يصلون “صلاة الشكر” على “إنجاز” الوصول إلى الحدود.
وأبلغت مصادر عراقية “الحياة” بأن قوات “الحشد الشعبي” تسيطر حالياً على سبعة كيلومترات من الحدود الشمالية العراقية- السورية بما في ذلك منافذ حدودية كان “داعش” يستخدمها للتنقل بين البلدين، مضيفة أن “الحشد” يسعى إلى التمدد جنوباً للوصول إلى الحدود العراقية- الأردنية. وظهر سليماني سابقاً إلى جانب “الحشد” يوم وصوله إلى الحدود العراقية مع محافظة الحسكة السورية.