«عيد روسيا» يتحول مواجهات في الشوارع

تصاعدت المواجهة بين السلطات الروسية وأنصار المعارض أليكسي نافالني، وشهدت عشرات المدن احتجاجات واسعة رفعت شعارات مكافحة الفساد، وسرعان ما تحولت مواجهاتٍ مباشرة مع رجال الأمن، ما أسفر عن اعتقال مئات الأشخاص، من بينهم غالبية رموز المعارضة.
أتى ذلك في مناسبة الاحتفال بـ “عيد روسيا”، في إحياء لذكرى تبني أول دستور مهد للانفصال عن الدولة السوفياتية. وكانت المعارضة حصلت على ترخيص لإقامة تجمع حاشد في موسكو تحت شعار مكافحة الفساد، لكنها أعلنت في وقت لاحق أن السلطات أعاقت تجهيز الساحة المخصصة للفعاليات وتعمدت التضييق على وصول المواطنين إليها عبر إغلاق الطرق ونشر الحواجز، ما دفع المعارضة إلى الإعلان عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن نقل التجمع إلى شارع تفيرسكايا المؤدي إلى الساحة الحمراء. واعتبرت أجهزة الأمن التطور “استفزازاً” وحذرت هيئة (وزارة) الأمن الفيديرالي من أنها ستتعامل معه “بحزم”.
وأجج الموقف اعتقال أبرز رموز المعارضة، إليكسي نافالني، قرب منزله قبل بدء الاحتجاجات، ووجهت إليه الشرطة تهمة بث فتنة والتخطيط لأعمال استفزازية، ما يهدد -وفق محاميه- بإيداعه السجن الإداري لمدة شهر، علما أن نافالني كان اعتقل إدارياً أثناء مشاركته في احتجاجات مماثلة في آذار (مارس) الماضي، وحكم عليه حينها بالسجن لمدة 15 يوماً.