الحجيج الى الاماكن المسيحية في الاردن ( المغطس )

بقلم ميخائيل حداد

بادئ ذي بدء ، فالاماكن الدينية تعتبر من الاهمية بمكان، كونها بقاعاً مقدسة ومهبط الوحي ومسقط رسالات السماء، ومقر الانبياء ، فزيارة هذه الاماكن المقدسة غاية في الاهمية لكونها تقف شاهدةً على وحدانية الخالق، وعظمة الرسالات السماوية وقدسية الرسل والانبياء ، وهي ايضاً الغذاء الروحي والاجتماعي بين مكونات الشعب الاردني ، القائم على التعايش الاخوي السلمي بين كافة ومختلف مكوناته وعقائده ، يميزه الايخاء والتسامح والعيش المشترك ، فقد تميزت المملكة الاردنية الهاشمية بقيادة ورعاية الهاشميين ، الذين هم حملة رسالة و اصحاب وصاية ورعاية على المقدسات المسيحية والاسلامية في فلسطين والاردن ، فهذه المسؤولية الكبيرة والامانة التاريخية التي حملها الهاشميون جعلت من الاردنيين اسرةً واحدة لا تعرف تفرقة ولا خلافات ، تعمل وتبني جاهدةً تحت ظل الراية الهاشمية منذ ان وجدت، لتصبح النموذج في محيطها واقليمها الشرق الاوسطي ، برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم ، راعي مسيرة البناء والاعمار الخيرة …….،
ولان الاردن متحف كبير ومتنوع في تاريخة وحضاراته وثقافته ، وقد اخترت اشهر المواقع المسيحة الدينية في الاردن ، والتي يؤمها الحجيج والسواح بمئات الالاف على مدار العام للتعبد والتقديس ونيل البركات في المناسبات والاعياد الدينية والروحية ، ومما زاد في شهرة الاردن على صعيد الحجيج الديني والايماني ، بناء جسور واواصر الصداقة والتواصل التي ارسى دعائمها المغفور له جلالة الملك الحسين مع حاضرة الفاتكان ، حينما كان في استقبال قداسة البابا بولس السادس منذ اول زيارة لحبر اعظم الى القدس الشريف عام 1964 ( قبل الاحتلال ) ، وحمل أمانة الوصاية والرعايه من بعده على المسجد الاقصى وقبة الصخرة وكنيسة القيامة ومهد السيد المسيح والاماكن المقدسة مسيحية واسلامية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، فواصل دربه على نهج الاؤلى من ال هاشم الغر الميامين في المحافظة والرعاية على الأماكن الدينية، ويدافع عنها من الاحتلال في المحافل الدولية ، حفاظاً على قدسيتها ومكانتها الدينية والروحية والتاريخية لدى اتباع الديانات السماوية ،. واهم تلك الاماكن …..،
المغطس …….، وابدأ حديثي الْيَوْمَ عن المغطس …..والذي يعتبر من اطهر وأقدس الأماكن لدى ابناء الديانة المسيحية على اختلاف طوائفهم ، وسأتناول تحديداً الضفة الشرقية لنهر الاردن في الموقع المسمى بيت عنيا لما لها من قدسية خاصه وكبيرة ، كونها مكان عمادة السيد المسيح على ايدي يوحنا المعمدان ، هذا المكان والذي يعتبر مقدساً لكافة الطوائف المسيحية في العالم ، والذي زاد من شهرته الزيارات المتكررة التي قام وما زال يقوم بها العديد من اصحاب القداسة باباوات وكرادلة وبطاركة الطوائف المسيحية المختلفة من كافة ارجاء المعمورة ، ولعل ابرز من قام بزيارته قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني عام ال 2000 وكان في استقباله جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبداللة ، كما زاره ايضاً قداسة البابا بندكتوس عام 2009 بمرافقة جلالتيهما ، وفي عام 2014 ، كان لزيارة قداسة البابا فرنسيس يصاحبه جلالتيهما الى زيارة المغطس ، الاثر الكبير في التاكيد على قدسية هذا الموقع على الصعيد الروحي والايماني والذي بنيت من حولة الكنائس للطوائف المسيحية المختلفة ، وذلك من أجل تسهيل رحلات الحج الدينية لاتباع الطوائف المسيحية كافة وتوفير كل سبل الراحة والامان لأداء المناسك الدينية بيسر وسهولة ….، كذلك قام قداسة البابا تواضرس الثاني بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية ، بزيارة المغطس حاثاً أبناء طائفته في كل مكان الى زيارة الأماكن المقدسة في الاْردن والتبرك بها . كما زار المغطس أيضاً غبطة بطريرك الموارنة في لبنان الكردينال مار بشاره بطرس الراعي ، داعياً طائفته بزيارة هذا المكان المقدس للتعبد ونيل البركة………، يتبع