ويبقى للشعب القرار…

ابراهيم براك

الشعب اللبناني ماذا يريد؟ ما هو دوره؟ هل يريد التغيير؟ هل يحاسب الطبقة السياسية؟ ام انه يعود وينتخب المسؤولين عن افقاره وهجرته والعبث بحياته اليومية؟

وزير الخارجية جبران باسيل الذي حاول اعلاء سقف المطالب , لم ينل منها حتى ولو « القليل» , وعاد وقال:
« لقد دفنا قانون الستين وانهينا الفراغ والأهم دعسنا التمديد!!»
ونسأل كيف لا يكون هنالك تمديد والأنتخابات لن تجري قبل ربيع 2018 لأن القانون يتطلب على الأقل ستة اشهر لتنفيذ متطلباته التقنية والأدارية واللوجوستية …
طالب الوزير باسيل بنقل عدة مقاعد من مكان الى أخر ويبدو ان المقعد الأنجيلي هو المقعد الوحيد الذي تم التوافق على نقله من بيروت الثالثة الى بيروت الأولى..
طالب رئيس التيار الحر « بالصوت التفضيلي» على اساس طائفي او مذهبي , وهذا الأمر كاد يفجر القانون ويطيح بالتوافق لذلك رفضه الرئيس بري رفضا قاطعا…وطالب باسيل بتخفيض مقاعد النواب وتقرر الأبقاء على عدد مقاعد النواب 128 , وطالب أيضا بمقاعد ستة للمغتربين وتأكد ان لا مقاعد ستقدم لهم في الأنتخابات القادمة…

…المهم ان قانون الأنتخاب الجديد الذي انتظرناه على أحر من الجمر قد شارف على الولادة ولا بد ان يطل برأسه قريبا, هذا ما يؤكد عليه صانعوه الذين عملوا على صياغته داخل الغرف المغلقة…
ونسأل نحن الشعب الذي تعود على المفاجأت والصدمات واللدغات في كافة المراحل والمحطات والأستحقاقات…
هل بالفعل سيتحقق هذا الأمر ؟ هل نصدق؟
طبعا لن نصدق قبل مشاهدة الدخان الأبيض وقراءة الخبر اليقين في الجريدة الرسمية…
لن نصدقهم لأنهم احتالوا علينا , اختلفوا واتفقوا ولم يقدموا لنا سوى الصدمات الى عقولنا والتشاؤم الى افكارنا…

…الوقت يضيق و المهل القانونية شارفت غلى الأنتهاء , الحبل يشتد حول أعناقهم ولا مجال للأستمرار بالأكاذيب والمماطلة , لم يعد يوجد لديهم متسع من الوقت للمناورة والتذاكي , الكل قدم تنازلات , الكل في الزاوية , والكل يدعي الربح والأنتصار واسترجاع الحقوق…
وتبقى المشكلة التي ارادوها ان تبقى بسبب تقاعصهم وانشغالهم في القضايا الخلافية من جهة , وقضايا تقاسم المغانم والصفقات من جهة ثانية…
المشكلة هي ان التمديد ولمدة سنة تقريبا سيقر , والشعب اللبناني لن يرتاح من رؤية الوجوه النيابية التي اعتاد رؤيتها لمدة ثماني سنوات على الأقل …
المطلوب من الشعب الصبر, المطلوب منه تحمل هؤلاء النواب الذين تربعوا على عرش الوجاهة , مددوا لأنفسهم مرتين والثالثة على الطريق, وقسم كبير منهم اصر على الفراغ الرئاسي سنتين ونصف, علينا جميعا تحمل الأغلبية من بينهم , « عدم كفاءة, عدم قدرة على القيام بالواجبات التي على اساسها وصلوا للندوة البرلمانية»…

…في النهاية , يبقى الشعب اللبناني وان لم يكن هو المسؤول المباشر عن كل ما حدث في السنوات الأخيرة , هذا الشعب وحده المسؤول الأول والأخير عن الذي سيحدث يوم الأنتخابات , على الشعب ان يعيد حساباته ان يفكر ويقرر ماذا يريد؟ ومن يريد؟…