وحول الانتصار

بقلم رئيس التحرير / انطوان القزي

تترافق عناوين الانتصار عادة مع القمم وليس مع الوحول ، فالانتصار على الارهابيين كان في الجبال العالية فلماذا جعلوه ينحدر الى الوهاد السياسية؟.
انتصار العسكر في لبنان لم يكن يوماً بمستوى الممارسة السياسية، فالاثنان يعيشان على طرفي نقيض: الجيش يحرّر وينظّف واهل السياسة يزرعون الفساد ويلوّثون البيئة الانسانية في لبنان.
قلّما شهد تاريخ الشعوب ان يتم استثمار الانتصارات بتبادل تهم وشتائم وتعيير ومبارزات عقيمة، وقلّما ترافقت الانتصارات مع بقاء بعض المعوقين السياسيين يمارسون بكائيات متقابلة، وكأن الانتصار اعطى شهادة لفلتان وعلتان كي يتحدّث باسمه، وكأن المؤسسة العسكرية باتت بحاجة الى وصيّ عليها.
اناس يحتفلون بالتحرير في بعبدا، جيّد، واناس يحتفلون بالتحرير في بعلبك، ايضاً جيّد.. امّا الذين يحتفلون بدحر الارهاب عبر تحميل مسؤوليات لسواهم فهذه قمّة الفكاهة، لأنهم عوّدونا في لبنان ان السياسي الذي يتهّم سواه انما يفعل ذلك لإبعاد ما فيه هو من سوء.
بالمختصر، سياسيّونا لا يستحقون هذا الانتصار فليذهبوا ويغسلوا أيديهم ليستحقوا ان يحملوا هدية الجيش لهم.