هذه المرأة الفاتنة

 

بقلم/ هاني الترك OAM

ان لغة العيون بين شخصين هي اقوى واعذب من اي انجذاب آخر، لأن العيون تحمل المعاني الكثيرة عن الشخص وخصوصاً في اللقاء الاول.. فهي تكشف جزءاً هاماً عن الواقع الذي يسكن في داخله.. وتلعب العيون دوراً كبيراً في حياة الانسان.. سواء في التخاطب في الحياة اليومية لمعظم بني البشر.. او منبع إلهام للشعراء والفنانين والعلماء.. حتى الضرير يحس بجمال العيون ببصيرته.. وعلى سبيل المثال الشاعر الكبير الاعمى بشار بن برد سحرته عيون امرأة فنظم قصيدة في اعظم وصف  لجمال امرأة حتى من الشعراء الذين لديهم نعمة البصر :

إنّ العيون التي في طَرْفٍها حوَرٌ     ..   قتلننا ثمَّ لم يُحيينَ قتلانا

يَصْرَعنَ ذا اللبَّ حتى لا حراكَ ..   بهٍ وَهُنَّ أضعفُ خلقٍ الله أركانا

وقد افتتح الزميلان سيلفا  مزهر وغسان نخول في اس بي اس برنامج «صباح الخير استراليا» الحوار حول لغة العيون..

وقلت: «اني احد المؤمنين بحقيقة حياة الروح.. وكان يوماً مشهوداً في حياتي حينما قابلت امرأة فاتنة ذات نظرة مليئة بالمعاني الروحية والعواطف الانسانية.. وتراءى لي اني اعرفها من عالم الروح.. ولمع في فكري ابيات شعر مع اني لست شاعراً: فخاطبتها:

هزّ جمال روحك الأزلي كياني
وطلتك الساحرة فيها طيف انساني
فشعرت انك رفيقتي في العالم الروحاني
يفيض الضوء من سحر وجهك الفتان
يا امرأة خجولة في عيونك تعب الزمان
في ملامحك طمأنينة معتقة بالإيمان
روعة جمالك اغنية تشدو بها اعذب الألحان
احسست بنبض قلبك يفيض بالحنان
وقلت في صدري ما يطرب الآذان
انا احبك انساناً يمسح جرح الانسان
افترقنا وكأن الزمان ليس بالزمان
انتظرتك عمراً طويلاً على أحر من النيران
فكل قطرة من دمي سالت تكبر كالطوفان
حياة الدنيا تسقط في اي لحظة ونرحل الى الديّان
فلا تهربي من وثاق الروح فهو اقوى رابط في كياني
واندهشت سيلفا مزهر للإيحاء الروحي في جمال العيون مع اني لست شاعراً.. ولكن سحر تلك المرأة صنع مني شاعراً.وكذلك اصابت غسان نخول الدهشة اذ قال على الهواء انه يعرفني كاتباً وليس شاعراً..  فقلت: «رأيت في سحر عينيها وجمال روحها بوابة هيام لعالم الروح الابدي».