منتخب لبنان يخذل جمهوره ويُودِّع بطولة آسيا باكراً

أمام أكثر من 8000 متفرّج غصّت بهم قاعة مجمّع نهاد نوفل في الزوق، خذلَ منتخب لبنان جماهيرَه على امتداد ساحات الوطن وخرَج من بطولة آسيا 2017 خاليَ الوفاض أمام نظيره الإيراني بنتيجة (70-80)، وذلك في الدور ربع النهائي لبطولة آسيا، وستواجه إيران في الدور نصف النهائي السبت المقبل منتخبَ كوريا الجنوبية، الفائزَ أمس على الفيليبين في الدور عينِه بنتيجة (118-86). ويلتقي مساء اليوم في الدور نصف النهائي الثاني أوستراليا مع الصين الساعة (18.30)، ونيوزيلندا مع الأردن الساعة (21.00).
توقّفَت أحلام اللبنانيين في بطولة أمم آسيا عند الحاجز الإيراني، بخسارة مباراة ربعِ النهائي ، فكان الفارق 10 نقاط (80 ? 70)، الأرباع (18-12)، (37 -31)، (56-44).
المباراة المشهودة حضرَها: رئيس الاتّحاد الدولي للّعبة الأرجنتيني هوراسيو موراتوري، رئيس اتّحاد القارّة الأوقيانية بورتون شبلاي، ورئيس اتّحاد آسيا القطري سعود بن علي الثاني، ورئيس الاتحاد الصيني اللاعب الدولي الشهير السابق ياو مينغ، بالإضافة إلى رئيس اتّحاد اللعبة بيار كاخيا والأعضاء، وبحضور شخصيات رسمية واجتماعية ورياضية.

الإيرانيون قدّموا مباراة كبيرة

فنّياً، غابت الروح القتالية والجماعية عن أداء لاعبي منتخب لبنان الذين مالوا إلى اللعب الفردي الأناني السلبي، ما جعلَ كفّة المباراة تميل لمصلحة الإيرانيين الذين قدّموا مباراة كبيرة واستعرضوا مهارتهم، خصوصاً في التسديدات الثلاثية، واستطاعوا السيطرة بشكل شِبه كامل تحت السلة…
ولم يكن أحد من اللاعبين اللبنانيين في مستواه المعهود أمس، فغابت الخطة الواضحة والصريحة وافتُقِد التنظيمُ داخل أرض الملعب، وبات كلّ لاعب »يغنّي على ليلاه« خصوصاً القائد فادي الخطيب (18 نقطة) الذي بدا مرهقاً وغيرَ قادر على مجاراة لاعبي خصمِه، وأهدرَ عدة كرات ومحاولات سهلة للتسجيل، علماً أنه بدأ المباراة بطريقة ممتازة لكنْ سرعان ما تراجَع امام لاعبين يعرفون من أين تؤكل الكتف، في وقتٍ كان وائل عرقجي مميّزاً، لكن هذا لم يكن كافياً، إذ غاب التنسيق مع زملائه في اكثر من مناسبة رغم إحرازه 24 نقطة مع 5 متابعات و4 تمريرات حاسمة، فيما لم يقدّم علي حيدر (8 نقاط و5 متابعات،) وأمير سعود، ونورفيل بيل »ضيف شرف« في كلّ مباريات البطولة، شيئاً يُذكر في أرض الملعب وكأنّهم في غير مكان. أمّا جان عبد النور (9 نقاط مع 7 متابعات و6 تمريرات حاسمة) فأعطى كلّ ما عنده رغم تحاملِه على الإصابة، فكان أفضلَ عناصر منتخب لبنان، على الأقلّ مِن خلال محاولاته الناجحة العديدة في التسجيل من المسافة المتوسطة، ومن خارج القوس.
أمّا علي مزهر فارتبَك أكثر من مرة، بينما لم يشارك الثنائي شارل تابت وباسل بوجي إلّا في فترات متقطّعة جَعلت المتنتخبَ يلعب من دون خطة واضحة… وبشكل عام، كان منتخب الأرز أمس شبحاً للفريق الذي تألّقَ أمام كوريا الجنوبية، وأرهقَ نيوزيلندا، وسَحق كازاخستان، وتفوّقَ بشكل صريح على الصين تايبه.
على العموم استحقّ المنتخب الضيف الفوزَ لأنه كان أكثرَ تنظيماً وانتشاراً على أرض الملعب، ناهيك عن اللياقة البدنية والخبرة التي يتمتّع بها أفراده، وفنّياً كانوا الطرفَ الأفضل طيلة المباراة، لأنّهم امتلكوا الحلول لكسرِ الدفاعات اللبنانية، إن كان عبر التفوّقِ تحت السلّة بوجود العملاق حامد اهدادي (23 نقطة مع 20 متابعة)، أو بالاختراق عبر السريع سجاد مشايخي (12 نقطة)، أو بالضرب من خارج القوس عبر محمد جمشيدي (24 نقطة) وبهنام يخشالي (11 نقطة و5 متابعات و5 تمريرات حاسمة).

كوريا – الصين (118-86)

لم تستفد الفيليبين من حجم مواكبة جماهيرها خلال مواجهة كوريا الجنوبية، وودّعت بطولة آسيا من الدور ربع النهائي بعد خسارتها الكاسحة بـ86 نقطة مقابل 118، الأرباع: (26-18)، (57-49)، (86-62).
سيطر الكوريّون على المباراة منذ انطلاقتها، ونجحوا في إنهاء الربع الأول (26-28) في ظل تفوّقهم من المسافات البعيدة مع ثلاث ثلاثيّات، من دون أن ينجح »الغيلاس« بإحراز أي ثلاثية.
في الربع الثاني ومع مشاركة النجم تيرينس روميو، عاد الفيليبينيون إلى أجواء المباراة حيث نجح روميو بتسجيل 22 نقطة خلال ربع واحد، ونجح بإحراز 6 ثلاثيات من أصل 9، لينتهي الربع الثاني (57-49) للكوريين.