اضواء اقتصادية عبر العالم

السوق الاوروبي الموحد في مجال الخدمات المالية، ادى خدمات جمة للسوق. وكانت لندن من اكبر المستفيدين منه، ولم يكن مجرد تحصيل حاصل نتيجة اعتماد عملة موحدة. ولا تزال الشركات القوية في لندن تصول وتجول بفضله حتى الآن. وانظمة المقاصة الضخمة في لندن من غير السهل نقلها في وقت قصير، كما ان البنوك الاوروبية، ركّزت عملياتها في المدينة وترفض نقلها او تفكيكها. والأهم من ذلك كله ان هيئات التنظيم في المدن الاوروبية غير قادرة على مواكبة تعقيدات انشطة مالية لا خبرة لها فيها سابقاً. والحقيقة التي لا مفرّ منها هي ان لندن ستبقى محور حركة اسواق المال الاوروبية لزمن غير قصير حتى لو تقلّص هيمنتها. فارتياب برلين وباريس من لندن، صار ظاهرة لا تخفي على احد لكن ما يحول دون انفجار هو حرص الجانبين على عدم تعريض الاسواق لصدمة قبل الموعد النهائي عام 2019.
التوتّر الشديد بين الولايات المتحدة وفنزويلا التي تزودها بـ 750 الف برميل من النفط يومياً، والتي تتهم كاراكاس واشنطن بشن حملة «مالية» على فنزويلا التي فرض عليها الرئيس الاميركي دونالد ترامب عقوبات اقتصادية في آب الماضي منها منع واشنطن مصارفها ومواطنيها من شراء سندات جديدة. او من التفاوض حول عقود مع كاراكاس. في الوقت الذي اعلنت فيه وكالات التصنيف عن تخلّف انتقائي عن تسديد الدين بعد اخفاقها في دفع مئتي مليون دولار لسنداتها ومنها ايضاً عقوبات اخرى ادت الى وقف التمويل لفنزويلا. ويذكر هنا ان الدين الخارجي للبلاد والمقدر بنحو 150 بليون دولار، 30 منه لشركة النفط الحكومية.
نقلت صحيفة الدايلي تلغراف البريطانية قولها. ان المفاوضين البريطانيين والاروبيين توصلوا الى اتفاق تدفع بموجبه بريطانيا بين (53 الى 63 مليار دولار). لكن ما تزال هناك تفاصيل يجب بحثها بخصوص مستقبل العلاقات التجارية مع الاتحاد الاوروبي، ووضع المواطنين الاوروبيين في بريطانيا بعد بريكست والبالغ عددهم نحو 3،2 مليون شخص، سيحتفظون بحق التقاضي امام المحكمة الاوروبية، ام فقط امام المحاكم البريطانية كما تصر لندن عليه. و عرضت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي تغطية مساهمات بريطانيا في ميزانية الاتحاد الاوروبي لعام 2019 – 2020 عبر دفع مبلغ اجمالي وقدره 46 مليار دولار.
في الوقت التي تتعرض فيه انجيلا ميركل لضغوط في الداخل لاحراز تقدم على الجبهتين تركّز المستشارة الالمانية على تعزيز العلاقات التجارية، ومحاولة تنظيم الهجرة مع افريقيا وذلك خلال قمة للإتحاد الاوروبي في آبيدجان هذا الاسبوع. وينضم الى ميركل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للتركيز على الاستثمار والتعليم في تطوير الشباب والتنمية الاقتصادية، لمنع اللاجئين والمهاجرين لأسباب اقتصادية، من محاولة القيام برحلة محفوفة بالمخاطر عبر البحر المتوسط. واصبحت ليبيا نقطة الانطلاق للمهاجرين الساعين للوصول الى اوروبا ومعظمهم من افريقيا، وعادة ما يضعهم المهربون في زوارق متهالكة والتي غالباً ما تتداعى او تفرق. والقمة مهمة للمستشارة الالمانية وسط انتقادات واسعة لقرارها في عام 2015 السماح بدخول ما يربو على مليون مهاجر معظمهم من الشرق الاوسط وافغانستان.
بالرغم من الاجراءات التقشفية التي اتخذتها معظم دول الاتحاد الاوروبي، الا ان الركود الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، يمثّلان تهديداً للوحدة الاوروبية. كما ان الازمات تتوالى في الاتحاد، بما فيها الارهاب ومشاكل المهاجرين والنازحين من دول الجوار، عدا عن الجوانب السياسية، والاحزاب اليمينية في فرنسا وعلى رأسها زعيمة الحزب «لوبان» التي اتهمت الاتحاد بالوقوف وراء جميع المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها فرنسا. كما ان النقابات العمالية اعترضت على سياسة التقشّف التي تتبعها الحكومة الفرنسية والبطالة التي يعاني منها عمال فرنسا، وطالبوا بوقف الهجرة الشرعية وقد تمّ اعتماد اليورو للمرة الاولى عام 1999 من قبل 11 دولة. ورفضت الدانمارك والسويد وبريطانيا الانضمام الى العملة الموحدة.
في ظل زيادة انتاج الخام الاميركي، الذي يؤدي لخسارة الحصة السوقية وذلك لصالح الشركة الاميركية التي لا تخفض انتاجها ستناقش اوبك بتاريخ 30/11/2017، ما اذا كانت ستفرض سقفاً على انتاج النفط من نيجيريا وليبيا المعفاتين حتى الآن من قيود المعروض بسبب تراجع الانتاج وسط مشاكل محلية. وان الفكرة تقضي بتقييد الانتاج النيجيري عند 1،8 مليون برميل يومياً والليبي عند مليون برميل يومياً، والخلاف حول مدة التمديد يلقي بظلاله على الاجتماع، حيث يمثل غالبية دول الاعضاء الى تمديد الخفض مدة 9 اشهر اضافية بينما يرى عدد اقل من الاعضاء بمساندة روسيا (الدولة غير العضو) انه لا حاجة للتحديد اكثر من 6 اشهر. ويشار هنا الى ان روسيا تحتاج ايضاً الى اسعار نفط مرتفعة قبيل الانتخابات الرئاسية في آذار المقبل.
دافع «جيروم باول» الذي رشّحه الرئيس دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن الحاجة الى تخفيف القواعد المنظمة للقطاع المالي. وقال : لاهدار البنوك للمال ليس في مصلحة احد و اعلن ان مشكلة البنوك الكبرى التي يمكن ان يؤدي انهيارها للأضرار بالنظام المالي قد تمّ حلّها كاملة. وقال ايضاً ان مبررات زيادة اسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في كانون الاول «تتلاقى».
«سوسيته جنرال ستدرس مع شركائها، اعادة هيكلة الموظفين التي ستتضمّن عمليات نقل داخلي وترك العمل بشكل طوعي، او طبيعي خلال السنوات الثلاث المقبلة لشطب 2550 وظيفة ليصل اجمالي عدد الوضائف التي سيتم شطبها في البنك الفرنسي بحلول 2020 ليتيح له تحقيق نمو قوي ومريح ومستدام وتتضمن الخطة ايضاً خفض عدد فروع البنك في فرنسا من 2000 فرع حالياً الى 1700 فرع فقط بين عامي 2017 و2020 بهدف تعظيم الاستفادة من الامكانات وتقليل النفقات.
«ميريديث كوربورايشن» الشركة الأم التي تملك شبكة «سي ان ان» اشترت شركة تايم انك التي تنشر مجلتي فورتشن وسبورتس بلاسترايد مقابل 2،8 مليار دولار وعرضت مريديث 18،50 دولاراً للسهم الواحد، ومن المتوقع ان يتم وضع اللمسات الاخيرة عليها في الفصل الاول من عام 2018، وتتضمن العملية دفع 1،8 مليار دولار مقابل اصول الشركة بالاضافة الى اكثر من مليار دولار ديون «بترول ابو ظبي الوطنية» ادنوك والهادفة الى تعزيز النمو والتوسع والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق الازدهار والنمو المستدام وفقالً لاستراتيجية شالملة وكاملة لتحقيق افضل قيمة من الموارد الهيدروكربونية للدولة على المدى البعيد. وادنوك تحفض للقيام باستثمارات ذات طابع استراتيجي لتحقيق عائلات تعزيز النمو الاقتصادي، وزيادة الحصة السوقية و دخول اسواق جديدة كما اعتمد المجلس الاعلى للشركة نحو (109 بلايين دولار) لهذه المشاريع البترولية والهدروكربونية.
اكد مسؤول كبير في وزارة الطاقة الاماراتية، ان خفض المنتجين العالميين لامدادات الخام، ساهم في اقل من عام في تصريف نحو 180 مليون برميل من المخزونات. وسيتم على اتفاق تمديد الخفض لفترة اخرى يتم الاتفاق عليها خلال الاجتماع المقبل لـ اوبك. وان الهدف من خفض انتاجة النفط ليس السعر انما تحقيق التوازن للسوق معرباً عن امله في استقرار الاسعار الحالية للعام المقبل.
بعد اغلاق خط انابيب «ليستون» الكندية البالغة طاقته 590 الف برميل يومياً وذلك الى الولايات المتحدة. مما ادى الى ارتفاع الخام الاميركي، مع انخفاض مخزونات الخام في مركز التخزين في «كاشينج» بولاية اوكلاهوما. وارتفع السعر الى ما يصل 58،58 دولاراً للابرميل صباح الجمعة بتاريخ 24/11/2017 مسجلاً اعلى مستوياته منذ تموز عام 2015.
قيمة اقتصاد بريطانيا ستقلّ بمقدار 72 مليار جنيه استرليني اي بنسبة 3،4 ٪ عام 2021 مقارنة بتوقعات قيمة الاقتصاد في آذار 2016. قبل تصويت البريطانيين في تموز 2016 في الاستفتاء عل ىالخروج من الاتحاد الاوروبي. هذا ما ذكرته «مؤسسة القرار» التي اعدت التقرير ان «الانكماش الحالي للدخول سيمتد لافترة اطول من فترة الانكماش السابقة. حيث من المحتمل ان يفقد الثلث الأشد فقراً من الأسر البريطانية نحو 715 جنيهاً استرلينياً سنوياً من دخل الاسرة بحلول 2021 في حين سيزيد دخل الثلث الاغنى من الأسر بمقدار 185 جنيهاً استرلينياً في المتوسط سنوياً.

https://sites.google.com/kamalBracks