تيرنبل يحتضر سياسياً فمن سيكون البديل

بقلم / بيار سمعان

بعد 22 استطلاعاً لرأي الناخبين في استراليا وانحدار شعبية الإئتلاف بنسبة 8 بالمئة حول الحزب المفضل لحكم البلاد وانهيار شعبية تيرنبل الدراميتيكية من سيء الى اسوأ، خاصة ما يتعلق برضى الناخبين حول آدائه تيرنبل كرئيس وزراء تكونت قناعة ثابتة لدى حزب الاحرار ان تيرنبل هو عاجز عن تحسين شعبيته واقناع الناخبين لتأييد الإئتلاف في الانتخابات القادمة.
وبرز اجماع ليس فقط لدى المحافظين في حزب الاحرار بل ايضاً في الدائرة المقربة من تيرنبل وبين الموالين له انه في حال استمر المسار الحالي مع قيادة تيرنبل فان الدمار المطلق سينزل على منازل الإئتلاف الذي سيواجه الهزيمة الحتمية.
ويؤكد وزراء في الحكومة ان زعامة تيرنبل هي بحكم المنتهية وانه سيطلق سراحه بعد اجراء بعض التدابير الداخلية.
وبدأ منافسون طموحون يتزاحمون ليحتلوا منصبي رئيس الحزب ونائب رئيس الوزراء الجديد.
وتحوم المزاحمة بين عدة اسماء اهم طوني آبوت وبيتر داتون وجولي بيشوب هؤلاء يعتبرون من الاسماء المفضلة، فيما يسعى غريغ هاند للحصول على مركز نائب رئيس الوزراء.
اما توقيت وطريقة اعدام مالكولم تيرنبل سياسياً سيجرى معالجته، لكن سكين الاعدام اصبح جاهزاً. فالكارثة التي ستحل برئاسة الحكومة والبرلمان هي الرابعة خلال 10 سنوات، ويبدو انه من الصعب تجاهلها.
ان قيام حكومة مؤلفة من رجال ونساء صادقين وشرفاء، يعملون لخدمة الوطن والشعب، ولديهم معرفة عميقة في كيفية ادارة الشؤون العامة، وقدر من الشعور الوطني، والشدة في معتقداتهم، والعدل في احكامهم، قادرين على رسم سياسة حكومية تتلاءم مع مصالح الناس ورغبتهم العميقة بإيجاد صيغة قادرة على ان تجلب للجميع قدراً من الهناء والنجاح لمن يرغبون بقيادة امة عظيمة كاستراليا.
وبكل تواضع قدر لي ان اتوقع مسبقاً الحالة الرديئة التي وصلت اليها استراليا ليس فقط لسوء ادارة حكومة الإئتلاف بل بتواطؤ وتقصير ومساهمة حزب العمال ايضاً.
وهذا ما يفسر اقبال الناخبين على دعم الاحزاب الصغيرة المحافظة، وقيام نواب بالانفصال عن الاحزاب التي التزموا بسياستها طوال سنوات عديدة.
في مطلع آب الماضي نشرت في هذه الزاوية مقالاً تحت عنوان «انقضوا هذا الهيكل…» وسلطت الاضواء على سياسة طوني آبوت ومواقفه المزعزعة لحكومة تيرنبل.
اليوم اصبحت على ثقة ان الهيكل الوهمي الذي حاول بناءه مالكولم تيرنبل شارف على الدمار، وآمل ان يعيد طوني آبوت بناءه. ويكمل المشوار السياسي الذي بدأه ولم يتمكن تيرنبل من تخطيه.
مع تيرنبل توقف الزمن السياسي في استراليا. فهل يُعيد التخلّص من رئيس الوزراء حركة التقدم والازدهار الى استراليا؟
pierrre@eltelgraph.com