معلومات عن التحضير لنقل أسرى «حزب الله» إلى تركيا

صمد اتفاق وقف النار بين «حزب الله» و «جبهة النصرة» (فتح الشام) لليوم الثاني على التوالي في جرود عرسال فيما تواصلت الاتصالات اللوجستية لتنفيذ بقية بنوده المتعلقة بانسحاب مسلحي «النصرة» و «سرايا أهل الشام» وعائلاتهم وانتقال نازحين من عرسال البقاعية إلى الداخل السوري، إضافة إلى إفراج «النصرة» عن 5 أسرى للحزب كانت احتجزتهم سابقاً. وواصل الجيش اللبناني استعداداته لخوض معركة إخراج مسلحي «داعش» من جرود بلدتي القاع ورأس بعلبك، إذا رفض هؤلاء الخروج بالتفاوض.
ورجح مصدر رسمي أن يستمر الجيش في الضغط العسكري على مسلحي «داعش» على أن يستمر العد العكسي للمعركة معهم، إلى ما بعد عيد الجيش غدا الثلثاء في 1 آب (أغسطس) لتتقرر ساعة الصفر. وهو قصف أمس، تحركات لهم وفق قول مصدر عسكري وأصاب آليات ومواقع لهم.
وفيما أعلن المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن «كل شيء يسير وفق المرسوم لتنفيذ الاتفاق» بين «النصرة» و «حزب الله»، والذي كان أشرف على التوصل إليه عبر وسطاء بينهم الشيخ مصطفى الحجيري من عرسال، فإن ابراهيم آثر التكتم على مراحل الاتفاق والتنفيذ الذي كان قال إنه يتطلب 72 ساعة.
وعلم من مصدر لبناني مواكب الاتفاق أن الأسرى الخمسة من «حزب الله» الذين كان اتُّفق على أن تسلمهم «النصرة» إلى جهة تنقلهم إلى تركيا لينتقلوا منها إلى بيروت جواً، قد يصلون إلى الأراضي التركية في أي لحظة، وأن توقيت انتقالهم بقي طي الكتمان والحذر، لا سيما أن هناك أكثر من جهة في الأمكنة التي سينقَلون إليها داخل الأراضي السورية قبل أن يصبحوا في تركيا. وليلاً تردد أن 3 مقاتلين من «حزب الله» وقعوا في الأسر لدى مقاتلي «النصرة» ليل الخميس، حين ضلوا طريقهم في جرود عرسال العالية، ودخلوا منطقة يتواجد فيها عناصر «النصرة»، الذين أقاموا مراكز مراقبة بعد إعلان اتفاق وقف النار. ودخل هذا التطور عنصراً جديداً في عملية التفاوض لتنفيذ الاتفاق، إذ ارتفع أسرى الحزب إلى ثمانية.
وقال مصدر معني بشؤون النازحين في عرسال إن تضمين الاتفاق بنداً يتعلق بالسماح لعائلات مسلحي «النصرة» في جرود عرسال (وادي حميد والملاهي…) وفي عرسال ذاتها التي هي تحت سلطة الجيش بالانتقال إلى سورية، أدى إلى تدفق عدد كبير من النازحين، لا سيما من هم داخل البلدة لتسجيل أسمائهم كي ينتقلوا إلى إدلب أو إلى قرى ينتمون إليها في القلمون الشرقي. وبلغ عدد طالبي الانتقال منهم زهاء 500 عائلة حتى ليل أول من أمس. فبعض المسلحين (خصوصاً من سرايا أهل الشام) ينتمي إلى قرى في القلمون. وقالت مصادر معنية بمتابعة تنفيذ الاتفاق إن تزايد عدد النازحين الراغبين بالانتقال إلى الداخل السوري بات يفرض على المعنيين تأمين عدد أكبر من الباصات الخضر التي يفترض أن تنقلهم، مع ما يعنيه ذلك من تدابير أمنية إضافية وجب تنسيقها مع السلطات السورية. وهذا يتطلب المزيد من الاتصالات اللوجستية. ويشمل الاتفاق مواكبة الصليب الأحمر اللبناني القوافل داخل الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى معابر عدة تصل الجرود اللبنانية المقابلة لعرسال، مع الداخل السوري.