سميرة توفيق أمام القضاء

تواجه الفنانة سميرة توفيق اليوم معركة الحفاظ على أرشيفها الفني، بعد قيام «الساسيم» (جمعية الملحنين والمؤلفين وموزّعي الموسيقى) ببيع أغنيات لها من دون إذنها، إلى فنانة تدعى زينات. الفنانة تلقّت اتصالات من الأصدقاء والصحافيين يبلغونها قرار «الساسيم»، ما أصابها بحالة من الذهول، خصوصاً أنّ أحداً لم يستشرها أو يعلمها بأنّ ثمّة مغنية ستغني أرشيفها.
بيان حاد اللهجة
لم يكشف بعد عن اسم الشخص الذي قام ببيع الأغاني، ما دفع الفنانة الكبيرة إلى نشر بيان حاد اللهجة عبر صفحتها على «فيسبوك»، جاء فيه «من هم الساسيم في لبنان وصلنا اتصال بأنّ الساسيم باعوا أغاني سميرة توفيق لفنانة تدعى زينات.. وتلك الفنانة ستدخل الاستديو لتسجل أغاني سميرة توفيق، ولديها الحقوق، أي حقوق مثلاً».
وتابع البيان «الساسيم في لبنان قبضوا الحقوق من دون أي علم أو مرجعية أو استشارة سميرة توفيق. كيف ذلك أين حقوق الفنان من الساسيم وكيف يبيعون من دون أي تفويض من الفنان أو حتى علمه الموضوع ليس بالسهل، في كل بقاع العالم هنالك حقوق للأغاني ومرجعياتها، لم يتم أي اتصال بسميرة توفيق أو استشارتها، فقط قبضوا وباعوا والفنانة زينات اشترت».
وتابع البيان «أين وزارة الإعلام من الساسيم وقوانينها في لبنان وكيف يحق لفنان أن يسجل هكذا أيقر قانون الساسيم بيع الأغاني من دون العودة لمالكيها أو مرجعياتها في لبنان يبيعون ويقبضون بأي حق ليتهم يعلموننا».
وختم البيان بالتهديد باللجوء إلى القضاء «علينا التعامل مع الموضوع قضائيًّا مع محاميها الخاص».
دفاع عن حقوق الفنانين
رئيس الهيئة التنفيدية لجمعية «مجلس المؤلفين والملحنين» في لبنان الفنان أسامة الرحباني أكّد تعليقاً على القضيّة، أنّ وظيفته هي الدفاع عن حقوق الفنانين، داعياً إلى التريث لمعرفة الأغنيات التي بيعت، من كتبها ومن لحّنها ليصار إلى معرفة هل يحقّ للشاعر أو الملحن أو المؤلف بيعها.
وأكّد الرحباني أنّه يحق للشاعر والملحن والناشر السماح للفنان بالأغاني من دون العودة إلى المغنّي الأساسي.
سميرة توفيق لم تستسلم أمام بيع أغانيها، فقامت بعمل اتصالاتها الأمر الذي أسفر عن حل، بأن تقوم «الساسيم» بالاستعاضة عن تسجيل الأغاني بصوت زينات في الاستوديو، بإقامة حفلة لهذه الأخيرة تقدّم فيها اغنيات سميرة توفيق لتوزيعها لاحقاً على وسائل الإعلام.
وأمام الإصرار على بيع أرشيف سميرة توفيق، لا تزال الفنانة الكبيرة متمسّكة بحقّها، حيث قامت بمقاضاة المعنيين، وناشدت وزير الإعلام الالتفات إلى ما حصل، متسائلة «هل يجوز تكريم الفنان بهذه الطريقة».