لبنان: ضيق الوقت يؤخر خروج مسلحي «النصرة»

اتسم تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق “حزب الله” و “جبهة النصرة” (فتح الشام) القاضية بخروج مسلحي الأخيرة وجرحاها وعائلاتهم وآلاف النازحين، مقابل تسليمها 8 أسرى للحزب لديها، بالبطء نتيجة الحاجة إلى الوقت الكافي من أجل انتقال زهاء 104 حافلات من الأراضي السورية إلى جرود عرسال لتبدأ رحلة الانتقال الطويلة إلى مدينة إدلب.
وفيما كانت مواقع قريبة من “النصرة” وفصائل سورية معارضة أشارت إلى أن تأخير تنفيذ هذه المرحلة يعود إلى استكمال التفاوض على ضمان الطريق الآمن في مناطق سيطرة النظام السوري، أشارت مصادر أخرى إلى أن كثرة عدد النازحين الذين رغبوا في مغادرة عرسال وجرودها، على رغم انخفاضهم في اليومين الماضيين، دفعت الحزب إلى الإصرار على تسلّم أسراه الثمانية مع وصول الدفعة الأولى من الحافلات إلى نقطة التبادل الأولى في الريف الجنوبي لمدينة حلب (قرية الراموسة)، بدل أن يتم إطلاق أسير له مع وصول كل دفعة من المسلحين والنازحين إلى تلك النقطة. لكن أياً من المصادر المعنية لم يؤكد هذه المعلومة.
وتطلب وصول العدد الكبير من الحافلات التي استقدمت صباح أمس الاول من سورية والتي عبر الجزء الأول منها من بلدة فليطا السورية إلى سهل الرهوة ووادي الخيل لتقل مسلحي “النصرة”، وقتاً طويلاً في الطرقات الوعرة، فيما تابعت حافلات أخرى طريقها إلى مخيمات النازحين في عرسال ومحيطها، فبلغت البلدة بعد الظهر بإشراف الجيش والأمن العام، لتبدأ نقل أول دفعة منهم وسط توقعات بألا تنطلق إلا صباح اليوم، بعد أن كان مخططاً لها أن تبدأ طريق العودة عصراً أو ليلاً. ويستغرق مسار القوافل التي ستنقل المسلحين وعائلاتهم والنازحين 5 ساعات داخل الأراضي السورية. وينتظر أن يرافق الحافلات نازحون سوريون بسياراتهم الخاصة مع حاجياتهم التي اقتنوها خلال النزوح.