لا قمح ولا شعير… بل تعجيز وشيطنة

ابراهيم براك- سدني

لا تقول» فول», الا عندما يصبح في «المكيول»,
من عقدة الى عقد ,
من تعجيز الى تعجيزات ,
ومن شيطان الى شياطين,
اعتقدنا ان اقواص النصر سترفع مرحبة بالقانون الإنتخابي الجديد, لكن ولسوء حظنا نحن اللبنانيين كلما اقتربنا من الفرج يعمد اهل السياسية الى رمي المتفجرات بوجه بعضهم , « قنابل مشيطنة» , تعيدنا الى الوراء, الى المربع ألأول…
بلحظة , ألانفراج يتحول الى «أزمة»,
بلحظة, يصبح التفاؤل , تشاؤماً, والأمل كابوس,
بلحظة, السلام لا يستقر وتبدأ قذائف السلال,
انهم الكابوس ألأكبر , من بينهم من يحرك الشياطيين, ومن بينهم من يمارس افعال الشيطنة, وكلهم يدخلون الشياطيين الى التفاصيل…
كل الخير الذي انتظرناه مع بداية الأسبوع تحول الى سراب وتبدد الشروق وتلبدت السماء غيوما والسياسة هموما…
لا يكفي ان يتفقوا على 15 دائرة على أساس النظام النسبي, لننتظر التوافق على التفاصيل , هذا ما قاله لهم رئيس الكتائب الشيخ سامي الجميل…
نعم لا يكفي , المهم الإتفاق على الشأن التقني, الحاصل الأنتخابي, عتبة التمثيل, الصوت التفضيلي, الكوتا النسائية, طريقة الفرز , طريقة اختيار ألاسماء» عاموديا او افقيا» , دور المغتربين , تصويت السلك العسكري…
يريدون وضع العراقيل لتحويل النظام النسبي الى مجرد تسمية لتكون النتيجة على طريقة « النظام ألأكثري»…
كل ما يمكن قوله , ان « الفراغ ممنوع» وبقرار من صاحب القرار الأول في لبنان  « حزب الله», وكل التهديد بالفراغ سقط بضربة قاضية من السيد حسن نصرالله وهذا ما أكده لوزير الخارجية جبران باسيل قائلا له» ان الفراغ خط احمر»…

انتظروا ثماني سنوات ليصلوا الى الربع الساعة الأخير ليتفقوا وكلهم او اغلبيتهم قلوبهم على «قانون الستين» ,واليوم وبعدما قالت لهم الكتائب وعلى لسان رئيسها عدة مرات ان يسرعوا ويعملوا لأنجاز قانون جديد عادل ذو معيار واحد قبل فوات ألأوان, وبعد ان قسموا وتقاسموا ومرروا ارباح الصفقة السياسية , وصلنا الى الحائط المسدود, كل المؤشرات تدل اننا بحاجة
الى معجزة « اما سماوية واما اخلاقية» لإنجاز قانون جديد , المهل تكاد تحترق بالكامل, اعصاب اللبناني احترقت,
الدوامة على حالها والتعجييز على حاله…
غدا سنقول « راحت السكرة» ,
غدا سنحاسب اهل السياسة على محصولهم, لكن لن نجد على بيدرهم اي خير, البيدر فارغ, لا قمح فيه ولا حتى شعير…