«نسور قاسيون»

بقلم رئيس التحرير  /  انطوان القزي

 

هذا هو اسم المنتخب السوري لكرة القدم الذي خاض مبارياته مساء الثلاثاء في سدني في مواجهة السوكوروز الاسترالي واستحق كل ثناء لأدائه الجيّد رغم خسارته.
ننطلق من هذه المقدمة للإضاءة على نقطة ايجابية سجّلها الحضور العربي في هامبوش يوم الثلاثاء.
ولأول مرة في تاريخ العرب، يجتمع عشرة آلاف عربي في مكان واحد خارج الوطن العربي يهتفون بصوت واحد ويقفون في مواجهة بعيدة عن السياسة، سوريون ولبنانيون وعراقيون وفلسطينيون واردنيون ومصريون التقوا بالآلاف بدون كلمة نابية او ضربة كفّ في حين اذا اجتمع اثنان من السياسيين على شاشاتنا سرعان ما يبدأ التراشق بالكراسي والكؤوس الفارغة.
لن نتوقّف كثيراً عند الذين حاولوا تسييس المناسبة وتشويهها كما لن نتوقّف عند نتيجة المباراة، فالرياضة ربح وخسارة ويكفي نسور قاسيون فخراً انهم وصلوا الى هذه المرحلة في ظل ما تشهده بلادهم.
نعم عشرة آلاف متفرّج عربي قدّموا نموذجاً اغترابياً للساكنين في اوطانهم، لزعمائهم الذين يتناتشون الجبنة ويتوزعون الثروات ويرقصون على قبور الشهداء.
تستحق استراليا الف تحية لأنها جمعت ما لم يجتمع في شرقنا وحققت ما لم يتحقّق في بلداننا ، واذا خسر نسور قاسيون في نتيجة المباراة فإنهم ربحوا وسجّلوا مليون نقطة في شباك زعماء العروبة وممسكي رقاب الشعوب من المحيط الى الخليج.