ما بعد الاستطلاع ؟؟

بقلم / رئيس التحرير

أنطوان القزي

يبدو اننا امام مفاعيل جانبية كثيرة لنتائج استطلاع مشروع زواج المثليين، ويبدو اننا وصلنا الى تبعات في الشارع غير التي كنا ننتظرها من اللجان النيابية حول الحريات الدينية.
المشهد اليوم وكأنه يذكرنا بحادثة كرونيلا، اذا ما علمنا ماذا يحصل من اتصالات ورسائل على وسائل التواصل الاجتماعي.
لماذا السخرية من الكاردينال جورج پيل وطوني آبوت، ولماذا هذه الشماتة الممجوجة ولماذا تم اطلاق من رسمها ومحاكمة الذي طمَسَها.. يبدو ان عدالة قراقوش وصلت الى استراليا ؟؟
ولماذا توزيع الصورة المؤسفة والتي تخدش كل شعور وانسانية واخلاق تلك التي جمعت بين رمزين دينيين كبيرين بشكل لا علاقة له بأي مسار ديموقراطي في هذه البلاد.
ثم لماذا اعتبار مناطق غرب سدني وكأنها وحدها قالت «لا» علماً ان الذين قالوا «لا» في غرب سدني لا يشكلون 4 بالمئة من الذين قالوا «لا» في استراليا.
هناك احداث كثيرة افرزها الاستطلاع وبدل ان يوجه بعض مَن قالوا «نعم» التحية الى الذين منحوهم اصواتهم، نرى المشاهد توحي عكس ذلك من رسوم غرافيتي الى عبارات التشفّي واستعمال عشوائي لها على وسائل التواصل الاجتماعي، الى تصرفات خادشة للحياء في الشوارع. واذا استمرت الأمور كذلك فإننا نخشى من مواجهات بين شبيبة الـ «نعم» وشبيبة «لا».
على بيل شورتن ومالكولم تيرنبل ان يعملا على تهدئة الأمن الاجتماعي قبل الحديث عن تصدير الغاز ورسوم الطريق السريع والجنسيات المزدوجة؟!.