لماذا يموتون ؟!

 

 

 

بقلم رئيس التحرير  /  انطوان القزي

منذ تأسيس تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» سنة 2014 قٌتل 80 الف مقاتل من التنظيم، نصفهم من المرتزقة من خارج الشرق الاوسط:، من الشيشان والبوسنة والقادمون من فرنسا والمانيا واسبانيا وايطاليا والدانمارك والسويد وسواها. تحطّمت دولة احلامهم في الرقة وبقيت معظم جثثهم مجهولة المكان.
قبل ذلك بسنوات قتل عشرات آلاف من المرتزقة من الذين التحقوا بحركة طالبان في افغانستان كما سقطت معهم دولة الاحلام الطالبانية.
في حرب السنتين في لبنان قُتل آلاف الصوماليين والسودانيين واليمنيين والليبيين طبعاً الى جانب الفلسطينيين وايضاً سقطت احلامهم.
اثناء حرب داعش غادر اعضاء من 140 عائلة اوروبية بلدانهم يبحثون عن ابنائهم حيث دفعوا مئات آلاف بل ملايين الدولارات كي يحصلوا على معلومة صغيرة وعادوا خائبين.
ضربت دولة «داعش» طوقاً ارهابياً حول العالم ولم تُنج دولة اوروبية من اعمالها، فتساقطت جثث الارهابيين في كل مكان وتساقطت معهم احلامهم.
تقاطر المرتزقة بعد سوريا والعراق الى اليمن وليبيا وخاضوا حروباً بعيدة عن ديارهم الى ان تساقطت احلامهم جميعاً.
المرتزقة اسدوا خدمة واحدة هي لمصنعي السلاح، فاستفاد منهم الاميركيون اولاً ثم الروس فالصينيون والكوريون الشماليون، وبسقوط الرقة تخسر سوق السلاح مصدراً هاماً من المستوردين.
سقط اكثر من 100 الف من المرتزقة في الحروب التي ذكرناها، والى اين وصلوا، ولماذا ماتوا؟!
والمفاجأة الكبرى ان معظم الدول التي موّلت المرتزقة تتظاهر بالعفّة وتصدّر بيانات الاستنكار اليومية لعمليات الارهاب، هل تصدقون؟!