لماذا يتردّدون ؟؟

بقلم رئيس التحرير  /  انطوان القزي

لدى انتهاء فترة تسجيل اللبنانيين للانتخابات النيابية المقبلة، اعلن وزير الخارجية جبران باسيل ان العدد تجاوز الـ 90 الفاً.
البعض اعتبر ان هذا العدد هو انجاز قياساً على الخمسة آلاف الذين تسجّلوا منذ سنتين في حملة «سجّل ولا تأجل». فهل فعلاً يُعتبر العدد الذي ذكره باسيل هو انجاز؟.
في حملة غير مسبوقة انخرطت فيها السفارات والقنصليات والمؤسسات والجمعيات والكنائس والمساجد وزيارات نواب ووزراء الى الاغتراب لم يصل العدد الى المئة الف شخص سجّلوا اسماءهم!
واذا نظرنا الى ارقام اللبنانيين الذين يعيشون في الخارج ويحملون الجنسية اللبنانية، نرى ان عدد المسجلين هو متواضع جداً.
فكيف ينظر الملايين من المغتربين الى وطنهم، الى نوابهم والى انتخاباتهم.؟
على الوزير باسيل وهو مشكور على جهوده، ان يطرح سؤالاً آخر: لماذا يتردّد اللبنانيون في الانخراط في الانتخابات وهم طالما طالبوا بالمشاركة فيها؟.
بالطبع هناك قطبة مخفية تجعل اللبنانيين يحجمون عن هذه المشاركة، فهل كفروا بمسؤوليهم، وهل يئسوا من اصلاح الأمور، وهل قرفوا من الممارسة السياسية التي يشاهدون فصولها المكرّرة كل يوم، هل ملّوا وجوه سياسييهم وهم يدركون ان معظمهم سيعودون الى الندوة البرلمانية، هل تخوّفوا من المحاصصة في الوظائف التي تستفحل يوماً بعد يوم في التعيينات وعلى عينك يا تاجر، وماذا سيقدّم النواب للبنان بعدما «خدموا عسكريتهم» ولا انجازات ملحوظة بل احباطات بالجملة.
يجب ان نفتش عن سبب احجام اللبنانيين المغتربين عن المشاركة في سياسة وطنهم وبعد العثور على الجواب، ندعوهم الى التسجيل؟!