لماذا فعلها؟

بقلم/رئيس التحرير

أنطوان القزي

كثيرون يتساءلون لماذا ترامب بالذات اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل علماً ان الكونغرس اقرّ قانون الاعتراف في عهد الرئيس بيل كلينتون سنة 1995، ومنذ ذلك الحين لم يتجرأ الرؤساء الذين تعاقبوا على البيت الابيض على الالتزام والسير بقرار الكونغرس من كلينتون الى جورج بوش الإبن الى باراك اوباما لأسباب عدّة ابرزها تأثر العلاقات الاقتصادية الاميركية ومشتريات السلاح مع دول الخليج والدول العربية عامة.
لكن دونالد ترامب فعلها، لماذا؟ اولاً لأنه تحرّر من عقدة الخوف الاقتصادي بعدما عاد من الرياض في ايار الماضي حاملاً عقداً بـ 400 مليار دولار، عدا العقود التي ابرمتها واشنطن مع الامارات والبحرين والكويت بالاضافة الى احتكار تسليح الجيش العراقي.
ثانياً: ينتمي ترامب الى المسيحيين المحافظين الذين يؤمنون بالتوراة وبإعادة بناء الهيكل وقيام دولة اسرائيل وعاصمتها القدس.
ثالثاً: «قطع ترامب وعداً على اسرائيل اثناء حملته الانتخابية بأنه سينقل السفارة الاميركية الى القدس.
رابعاً: يحتاج ترامب الى ارضاء اللوبي اليهودي الاميركي المتمكّن مالياً واعلامياً وهو اليوم يتعرّض لاتهامات كثيرة ويخشى اخراجه من البيت الابيض.
خامساً: حديث تناقلته الصحف العالمية عن مباحثات جرت تحت الطاولة عشية اعلان ترامب الاعتراف بالقدس شمل السعودية ومصر والاردن.
هل نسأل بعد لماذا فعلها ترامب؟!