كريستينا الفيدرالية

بقلم رئيس التحرير  /  انطوان القزي

بعد نحو ثلاثة اسابيع تجري الانتخابات الفرعية لمقعد بينيلونغ الفيدرالي الذي شغر باكتشاف جنسية بريطانية يحملها نائب المقعد جون الكسندر.
عشية اعلان بيل شورتن عن ترشيح رئيسة حكومة نيو ساوث ويلز السابقة كريستينا كينيلي كان حزب الاحرار وحسب الاستطلاعات يتفوّق بشكل واضح على العمال. وغداة الاعلان عن ترشيح كينيلي قفز العمال بنسبة عشرة بالمئة وباتوا يتعادلون مع الاحرار.
والسؤال هل قفز هذا الرقم انطلاقاً من تاريخ كينيلي في رئاسة الحكومة او من شكلها الجميل!؟.. كلام واقعي وليس من باب التندّر، اذ ما هو السحر الذي يمنح حزباً عشرة بالمئة بين ليلة وضحاها، واين هو البرنامج والتاريخ السياسي والانجازات، والكل يتذكر كيف غادرت كينيلي “الجميلة” رئاسة الحكومة وهي تجرّر خلافات العمال ونقمة المواطنين عليهم. والخوف ان يخرج قطار التصويت المعهود في استراليا عن سكّته الحقيقية فتتحكم به العواطف وليس الوقائع.
مشكلة جون ألكسندر انه يحوز على الجنسية البريطانية، فهمنا، ولكن اي مشكلة لدى المواطنين، فهل الجنسية المزدوجة تجعلهم يتحوّلون عن الحزب وليس عن الشخص؟!
هناك مشكلة انتخابية يعانيها الناخب الاسترالي الذي افلت من نموذجيته السابقة وبات مثل طقس استراليا يتغيّر بين لحظة ولحظة.
هذا ليس انتقاصاً من كريستينا كينيلي بل علامة استفهام: على اي اساس ننتخب وكيف نميّز بين الاشخاص والاحزاب والبرامج .. والصناديق غداً تتكلّم.