عربية ام عبرية

بقلم رئيس التحرير  /   انطوان القزي

اختلط حابل المحيط بنابل الخليج، وما عادت الدول الواقعة بين هذين المعْلمين معروفة الانتماء والاتجاه، كل فريق عربي يغني على ليلاه من المقام العراقي شرقاً الى اغنية «الراب» غرباً.
وما زاد المشهد التباساً هو استقبال البرلمان المغربي يوم الأحد وزير الدفاع الاسرائيلي السابق عمير بيرتز وسط تظاهرات واحتجاجات حزبية وشعبية ساخطة، ودافع مسؤولون مغاربة عن حضور بيرتز قائلين: «ان الاحتجاجات في الخارج لا معنى لها». واذا كان هؤلاء قرأوا سيرة بيرتز تجاه الفلسطينيين واحتضنوه فهي مصيبة وإن لم يقرأوها فالمصيبة اكبر في بلاد ترأس ملكها لجنة القدس عشرات الأعوام؟!
وعلى المقلب الآخر اقدمت حكومة ابو ظبي في الإمارات العربية المتحدة قبل ايام على طرد عشرات العائلات السورية المقيمة بشكل قانوني على اراضيها، لتشمل حالات الطرد رجال اعمال سوريين ومستثمرين، من دون اي توضيح من الإمارات لأسباب او دوافع الطرد السريع الذي شمل خمسين عائلة سورية خلال 24 ساعة.
وقال مصدر خاص من العائلات التي تم ترحيلها: «الإمارات وجهت تهماً لنا بالتعامل مع قطر»، وان الطرد جاء بعد اتهامات ضمنية لنا بتصدير البضائع والمنتجات الى قطر بعد الحصار المفروض عليها من دول الحصار الخليجية، وعلى رأسها السعودية والإمارات..
غريب، المتعاملون مع قطر يطردون من الإمارات، والاسرائيليون مرحّب بهم في برلمان المغرب؟ . وبتنا لا نميّز الدول العربية من الدول العبرية.