صراع الأمراء؟

بقلم رئيس التحرير  /  انطوان القزي

يعتقد الوزير ثامر السبهان انه يعيش في عصر الـ أف 16 وان اللبنانيين ما زالوا يركبون الجمال. ويعتقد ايضاً ان كثرة التصاريح والنبرة العالية هي وسيلة اقناع شعب حرق يديه في مواجهة الصفقات والمؤامرات.
نسي السبهان ان اللبنانيين استقبلوا على امتداد سنوات حروبهم وازماتهم اكثر من مئة الف مرتزقة مع عشرة آلاف مبعوث أممي من الشرق والغرب ومئة الف كذبة مربعة ومدوّرة ومستطيلة.
انصرف السبهان بإيحاء من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الى كتابة السيناريو والاخراج والدبلجة ليقنع اللبنانيين ان رئيس حكومتهم سعد الحريري حرّ طليق. لست ادري اية مزحة هذه ان تستغبي الشعب اللبناني الى هذا الحدّ.
فيلم الحريري – السبهان – بن سلمان لا يستحقه اللبنانيون الذين يكنّون الودّ للمملكة، لكن افلام صراعات الامراء المالية حيناً والانقلابية حيناً آخر انعكست على رئيس حكومة لبنان بحجة عدم الوقوف في مواجهة «حزب الله». وحكّام الرياض يدركون جيداً ان لا قوّة داخلية في لبنان يمكن ان تواجه «حزب الله»، فالقصة اكبر من ذلك بكثير، ورغم ذلك فهم يحاولون «تبليعنا» ان رئيس حكومتنا يتصرّف بملء ارادته وقد جرّدوه من هاتفه الشخصي؟!