سلمان الى اين؟

بقلم/رئيس التحرير

أنطوان القزي

لأول مرة يغرّد رئيس حكومة لبنان خارج الاحتضان السعودي منذ الاستقلال، فسعد الحريري عاد الى بيروت بعد تقديمه استقالته في الرياض وفي فمه ماء، ومؤيدوه اليوم هم ايضاً في فمهم ماء لا يستطيعون الادلاء بأي موقف قبل ان تنجلي الأمور.
ما حصل مع الشيخ سعد هو جزء من مشهد كبير يعيد تشكيله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، المستعجل كثيراً على طريق التغيير سياسياً واقتصادياً واجتماعيا؟!.
وان كان ضباب ما حصل بين الأمير محمد والرئيس الحريري لم ينقشع بعد، فهناك امور كثيرة انقشعت، منها اعتقال الامراء المتموّلين الكبار وارغامهم على دفع مستحقات يراها الأمير محمد لزوماً عليهم. ومن التغييرات على الضفة الاخرى منح المرأة حق القيادة، والسماح لها بحضور مباريات كرة القدم في ملاعب محدّدة، وفتح المسارح السعودية لأهل الفن العرب حيث حضرت ثلاثة آلاف امرأة منذ اسبوعين حفل الإماراتية بلقيس في مدينة جدّة في ظل حديث عن عودة صالات السينما الى السعودية بأمر من الأمير محمد . عدا التغييرات الاقليمية التي يحدثها ولي العهد ولم تتضح معالمها النهائية بعد، وإن كان قد قال منذ اسابيع: «مضى على الصراع العربي – الاسرائيلي اكثر من خمسين سنة ولم يتغيّر الوضع، وما دام الطرفان يقبلان بحل الدولتين، لماذا لا تتغيّر الأمور.. هناك شيء ما يجب ان يتغيّر»؟!
البعض يقول ان الامير محمد مستعجل وآخرون يرون ان التغيير كان يجب ان يحصل منذ زمان.