حضارة العراة ؟!

بقلم/ رئيس التحرير

أنطوان القزي

مساء السبت، وفي محطة قطار فليندرز في ملبورن وهي اكثر المحطات ازدحاماً في فيكتوريا تعرّى رجلان على الرصيف (كما خلقتني يا الله) وراحا يمارسان الجنس على مرأى من ركاب القطارات العابرة.
اصيب المواطنون بصدمة: منهم مَن صرفوا عيونهم عن المشهد، ومنهم مَن توجه الى الرجلين بملاحظات ومَن ضحك ساخراً، أمّا الشرطة فكانت غائبة عن المشهد ربّما لأنه من «حلالات القانون المثلي الجديد».
وفي المقلب الآخر من الارض كانت ماليا ابنة الرئيس اوباما والبالغة 19 عاماً تقبّل صديقها في الحديقة الجامعية كما يفعل الاصدقاء عادة، وما كاد المشهد يتسرّب الى الاعلام حتى ضجّت العناوين والتعليقات المستنكرة..
تصوّروا، مشهد فتاة تقبّل صديقها زلزل الاعلام والمجتمع الاميركيين ممّا ادّى الى تدخّل تشيلسي كلينتون وإيفانكا ترامب دفاعاً عن ماليا ليقولا: «أنسيتم انها فتاة راشدة ولم تقم بشيئ جديد او غير عادي»؟
هذا في اميركا.. اما في استراليا فالمشهد المشين وغير العادي مرّ مرور الكرام وكأنه «عقصة برغشة» وبدون تعليق، هل تعرفون لماذا، لأننا نحن متحضّرون واميركا لا زالت تعيش في العصور المظلمة. ولأن تيرنبل وشورتن سيحققان للمجتمع الاسترالي ما لم يحققه اديسون في اختراع الكهرباء؟؟!.