حصار «المركزي»

كلمة رئيس التحرير / انطوان القزي

لم يفهم اللبنانيون بعد ما قام به جماعة الحراك المدني “بدنا نحاسب” امام المصرف المركزي في بيروت يوم السبت واتهامهم حاكم مصرف لبنان بالتآمر وانه اختزل المصرف المركزي لمصلحة الوقوف ضد لقمة الشعب اللبناني.
الغريب ان جماعة الحراك المدني يدركون جيداً ما قام به رياض سلامه في احلك الظروف وكيف حافظ على الليرة وكيف سار بين النقاط لمواجهة العقوبات الاميركية على بعض المصارف والمؤسسات اللبنانية.
ويدرك هؤلاء ايضاً ان سلامة تسلّم عدّة جوائز عالمية على كفاءته وادارته المصرفية ومنها جوائز افضل حاكم مصرف في العالم وثناءات من دول اوروبية والولايات المتحدة ومؤسسات مصرفية كبرى.
هذا الرجل الذي ابقته كفاءته في منصبه علماً انه كان على رأس لائحة المرشحين الذين سيطالهم التغيير في هذا العهد وانه تعرّض لانتقادات قاسية من “حزب الله”، لكن مقدرته في ادارة الامور وابقاء العملة اللبنانية على مستواها جعل المتخاصمين السياسيين يجمعون على ابقائه في منصبه.
ويعرف ايضاً جماعة “بدنا نحاسب” ان ادارة الاقتصاد وسياسة الضرائب لا يسنّها المصرف المركزي بل هي نابعة من قرارات سياسية، فهل اذا فشل الحراك امام السرايا وساحة رياض الصلح وامام الوزارات حيث القرارات الاساسية ،هل يجب ان يتحوّل الى محاصرة مصرف لبنان واتهام افضل حاكم مصرف في العالم بأنه متآمر؟!
على الحراك المدني ان يعيد النظر ويحدّد اتجاه بوصلته كما يجب، وليس التنقل من ساحة الى ساحة، وكأنه يجرّب حظّه ؟!