جمهورية «لا»

بقلم / رئيس التحرير

أنطوان القزي

ليس هذا العنوان اسم فيلم يشبه فيلم «جمهورية ميم» لفاتن حمامة سنة 1972 التي توفي زوجها وترك لها ستة اولاد كان عليها تربيتهم رغم عملها في وزارة التعليم.
انه فيلم «جمهورية لا» في غرب سدني التي لم تكد تقول «لا» لزواج المثليين حتى غزاها جماعة الـ «نعم» ليل السبت – الاحد، فقطعوا الطريق في قلب بانكستاون ورقصوا كالثمالى: الرجال يقبّلون الرجال والنساء يقبّلن النساء، وبعدما انهوا مشهدهم انتقلوا الى مكان آخر قرب محطة القطار ليعيدوا المشهد نفسه.
ذكّرني هذا المشهد بأحد افلام الويسترن عندما كانت مجموعة من الناس كلما وصلت الى قرية تنزل وتستعرض مواهبها وبعد دقائق ترحل الى قرية ثانية.
مسكينة جمهورية «لا» في غرب سيدني، اعتبروها جسماً غريباً لمجرّد انها ابدت رأيها، لم تمارس العنف، لم تشتم، لم تنتقص من كرامة احد، بل مارست حقّها الطبيعي الديموقراطي انطلاقاً من قناعاتها ومبادئها.
.. هل تعرفون ان جامعة سدني تبني فرعاً لها في جمهورية «لا»، وان متحف الباور هاوس انتقل الى جمهورية «لا» وان دائرة الصحة في الولاية تنتقل الى جمهورية «لا» وان الفورة الاقتصادية الأكبر في نيو ساوث ويلز هي في جمهورية «لا». ولأنها كذلك ستبقى جمهورية «لا» تتعرّض لغزوات «ويسترنية» من وقت الى آخر.
شكراً سكوت موريسون، بيتر داتون وفيليب رادوك لأنهم يمثلون وجدان «جمهورية لا» اكثر مما يمثله نوابها الحاليون.