تيرنبل ليس في أمان!

بقلم/ رئيس التحرير

أنطوان القزي

لستُ أدري لماذا يجب أن أصفّق للرابح في مقعد بينيلونغ الفيدرالي. ولستُ أدري لماذا يجب أن أحزن للخاسر؟!.
فالحزبان الكبيران أعلنا التوأمة في كلّ شيء: في الانقلاب على الوعود، في التلهّي بعناوين صغيرة ، في عدم تمثيل الناخبين تمثيلاً صحيحاً وفي الشعارات الإجتناعية . فأنا لا أكاد أجد فرقاً في شعارات الحزبين إلّا الحديث عن بيت يملكه هذا منذ ما قبل انتخابه أو مع مَن كانت تتحدّث تلك يوم كانت رئيسة لحكومة نيوساوث ويلز!.
صحيح ان انتخابات بينيلونغ كانت مفصلاً يحدّد مصير الحكومة الأسترالية، والصحيح أيضاً ان المعركة الإنتخابية خلت من البرامج وضاقت بالنازلين الى الساحة من تيرنبل الى برنابي جويس الى جون هاوارد الى بيل شورتن وصولاً الى استنهاض بوب هوك!.
هناك ازمة ساسية فعلية في أستراليا ويبدو أن القحط أصاب الأحزاب بالوجوه تماماً كما أصابها بالأفكار والبرامج.. إذ كيف يترشّح مجدّداً من هم خالفوا الدستور لحيازتهم جنسية ثانية وهذا ما ورد في الحكم القضائي؟. ألا يوجد وجوه أخرى تحل محل تلك المخالفة؟ وهل التخلّي عن الجنسية هو صكّ براءة للمخالفين؟!.
المهم، مبروك للصينيين في بينيلونغ الذين يشكلون عشرين في المئة من سكان المقعد لأنهم كانوا المادة الدسمة بين الحزبين.
ومبروك لجون الكسندر الذي أعاد الروح لحكومة تيرنبل الذي لن ينام على مخدّة أمان إزاء التراجع الملحوظ في شعبية الائتلاف رغم الفوز أمس الأول في مقعد بينيلونغ.