بين العاشق والمشتاق؟

بقلم / رئيس التحرير

أنطوان القزي

يقول المثل اللبناني: «بيروح العاشق وبيجي المشتاق» وهذه حال الجنوب اللبناني الذي استضاف على امتداد سبعين سنة كل التنظيمات والقوى والحركات التي ظهرت في بلاد العرب من المحيط الاطلسي حتى حدود ايران شرقاً.
من «فتح لاند»، الى الحركة الوطنية، الى كل المنظمات الفلسطينية، الى كل انواع صواريخ الـ غراد والـ كاتيوشا، الى اطلاق القاذفات بصورة سرية وبالهروب ليلاً.. وعلى قرى الجنوب ان تتحمل ما تتحمل.. وبين هذه وتلك محطة مرج الزهور التي استضافت عبد العزيز الرنتيسي على رأس مجموعة فلسطينية طردتها اسرائيل، الى زوّار بوابة فاطمة التي اصبحت معلماً سياحياً.
سؤال صغير، برسم كل الناس: «هل حرّر هؤلاء جميعاً سنتيمتراً واحداً؟
وهل زيارة زعيم ميليشيا «عصائب اهل الحق» العراقية المنضوية ضمن الحشد الشعبي قيس الخزعلي ستغيّر المعادلة؟ وهل اطلاقه الوعيد والتهديد سيحرّر ما لم يتحرّر طوال سبعين سنة؟ ولماذا ما يصلح في جنوب لبنان لا يصلح على الحدود السورية الاسرائيلية والاردنية الاسرائيلية؟
لكل انسان الحق ان يزور بوابة فاطمة, الخزعلي وسواه ولكن ان يقف على الحدود ويطلق عنتريات سمعها ويسمعها اللبنانيون على مدى عقود ولتخلق بلبلة في الوضع السياسي الداخلي اللبناني حيث الجرح ملتئم على زغل؟! لأن تصريحه اصاب الرئيس الحريري اكثر مما اصاب اسرائيل.
لا اظنّ ان المقاومة بحاجة الى قيس الخزعلي ليطلق تصريحاً عنترياً عند بوابة فاطمة ليعطيها شيئاً من المعنويات.