بكائيات القدس

بقلم/رئيس التحرير

أنطوان القزي

يوم اطلق بلفور وعده منذ مئة سنة لم يكن هناك كيان عربي يواجه هذا القرار.. ويوم سُلبت فلسطين سنة 1948 لم يكن العرب يمتلكون القوة والوحدة الكافيتين لمنع إقامة الدولة العبرية.
أمّا اليوم، وقد جاء وعد بلفور الثاني على لسان دونالد ترامب بالإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائل، ماذا سيقول العرب وكيف سيواجهون القرار الأميركي؟؟
لا عذر اليوم بعدم التحرّك ، فالمال موجود، والامكانيات موجودة وكذلك الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، بالإذن من جماعة الصمود والتصدّي المشغولين في ادلب والرقة ودير الزور، وبالإذن من لجنة القدس الدولية التي ورثها محمد السادس عن والده الحسن الثاني ووضعها في الخزانة واقفل عليها.
حان الوقت للذين نظموا بكائيات للقدس منذ سبعين سنة ان يتحرّروا وان يبادروا وألاّ يتركوا اردوغان وحيداً يهدّد بقطع علاقاته مع اسرائيل.
العرب يتاجرون مع اسرائيل، يستوردون منها، يبيعونها الغاز، واعلن مندوب اسرائيل في الأمم المتحدة منذ اسبوعين انه يلتقي بـ 12 مندوباً عربياً بصورة دائمة ولكن بعيداً عن الاعلام.
العرب اليوم امام المحك، لأنهم اذا ارادوا فإنهم قادرون واذا لم يريدوا فليتوقفوا عن «البكاء كالنساء على ملك لم يحافظوا عليه كالرجال.»
ولن اقول اكثر مما قاله امس الاول الوزير السابق فيصل كرامي: «على العرب ان يبحثوا عن كرامتهم كما يبحث المرئ عن ابرة في كومة قش».
ولن اذكر اكثر مما ذكرته امس الاول الاربعاء صحيفة «جيروزاليم بوست» الاسرائيلية: «ان الغضب العربي لن يتجاوز عبارات التنديد…».
للأسف.