القائد ؟!

بقلم/رئيس التحرير

أنطوان القزي

من يقرأ هذه الزاوية التي اكتبها منذ 25 سنة، يدرك انني لا اجيد حمل المباخر، بل انني واقعي الى حدّ الازعاج احياناً.
ولكن عندما يحين موعد الحقيقة اراني انبري لها انطلاقاً من حسّي الاعلامي الذي ينبض بوجدان الناس.
ولا استطيع هنا إلاّ ان أفي راعي الابرشية المارونية المطران انطوان شربل طربيه جزءاً ممّا اراه في حراكه المتعدّد الاتجاهات: راعوياً، اجتماعياً، تربوياً وانسانياً.
فالمطران طربيه الذي يخوض منذ اشهر معركة الحفاظ على القيم والمبادئ والاخلاقيات في دفاعه عن العائلة ورمزيتها المؤلفة من رجل أب وامرأة أم، قاد حملة واسعة ولا يزال في هذا الاتجاه، فهو رغم فوز جماعة الـ «نعم» في الاستطلاع الأخير لا يزال يسعى لتحييد المدارس واماكن العبادة مطالباً بالحفاظ على حريتها وعدم إلزامها بما لا يلزم!
فهو يوم الثلاثاء التقى زعيم المعارضة بيل شورتن لهذه الغاية وامس الخميس التقى رئيس الوزراء مالكولم تيرنبل للغاية عينها. و يأسف المطران طربيه عندما يقول : «بتنا نرى تيرنبل وشورتن معاً وكأنهما ينتميان الى حزب الخضر».
لا تتوقف معارك طربيه الايجابية عند الحدود الاجتماعية، فهو قاد في الفترة السابقة حملة تسجيل اللبنانيين المغتربين للحصول على الجنسية اولاً وللمشاركة في الانتخابات ثانياً.
وانسانياً، فسيادته، يقود حملة خيرية انسانية مترامية الاطراف عبر الـ «مارونايت كير» وارسال وفود الى الفيليبين بصورة دورية تضم كهنة واطباء اختصاصيين واعداداً من الشبيبة المارونية تحمل مساعدات طبية وعينية الى الفقراء وكذلك يفعل في آسيا والشرق الاوسط وافريقيا حتى باتت لديه ابرشية انسانية خارج القارة الاسترالية.
راعوياً ، يحرص المطران طربيه ان يبقى على تواصل دائم مع ابناء رعيته، فهو استحدث عدّة رعايا لإقامة القداسات في اكثر من ولاية استرالية.
كذلك جعل طربيه عيد يوم البشارة محطة سنوية للحوار والتلاقي يشارك فيها رجال دين وعلمانيون من كل الطوائف المسيحية والاسلامية.
خارجياً، لا ننسى زيارة طربيه مع وفد من المطارنة الى كردستان للوقوف على اوضاع اللاجئين العراقيين المسيحيين، ولا ننسى زيارته الأخيرة ايضاً الى مصر لتعزية الرئيس السيسي والبابا تواضروس بضحايا الكنيستين في القاهرة والاسكندرية.
اصدقائي القراء، هذا غيض من فيض بعض الوقائع، لا مديح فيها ولا إطراء لأن ما فيها لا يحتاج الى ذلك.