ارتباك ايجابي

بقلم / رئيس التحرير

أنطوان القزي

يؤكد المشهد السياسي في لبنان على خطورة المرحلة ودقّتها، صحيح ان هناك حركة سير وطنية متعدّدة الاتجاهات والخطوط ومحوراها الرئيسيان قصر بعبدا ودار الفتوى، والصحيح ايضاً ان المنابر تجمع اليوم على التهدئة والوحدة والتروّي وعدم التشفي واستيعاب ما حصل.
وكأن استقالة سعد الحريري احدثت رغم سلبيتها زلزالاً ايجابياً على مستوى التقدير والاحترام لشخص سعد الحريري وهو ما كان جلياً وواضحاً بين فريقي 8 و14 آذار.
رؤساء جمهوريات وحكومات ورؤساء احزاب يبنون جسوراً توافقية ويؤكدون ان اللبنانيين عند الملّمات هم كلمة واحدة وغاية واحدة، فلنسمع ما قاله الرؤساء سليمان والجميل وبرّي وميقاتي والسنيورة والوزراء حماده وباسيل ورفول.
يبقى ان كل هذه التهدئة نابعة من شعور عميق بخطورة ما يحدق بلبنان مع توجّس وخوف من مفاجآت.
لا شك ان الرئيس سعد الحريري هو رجل اعتدال بامتياز وهو يمتاز بمواصفات اقصى ما تحتاجها اليوم الظروف في لبنان.. فلماذا حصل الذي حصل؟ .. إن غداً لناظره قريب. فما يعرفه الحريري لا يعرفه اي شخص آخر، وما يمنح لبنان الهدوء هو ثقتنا ببعضنا وليس بما يأتي من طهران او الرياض عبر مصالح تتطاير فوق رؤوسنا.