قرارات مؤتمر حزب العمال: الاعتراف بدولة فلسطين وتحوّل استراليا الى جمهورية وتشريع زواج المثليين

عقد مؤتمر حزب العمال فرع نيو ساوث ويلز مؤتمره السنوي وجرى البحث والتصويت في عدة قضايا رئيسية تهم استراليا وعلى رأسها الاعتراف بدولة فلسطين ودولة اسرائيل داخل حدود آمنة وحث الحكومة العمالية المستقبلية على الاعتراف بـ فلسطين رسمياً.
وقال وزير الخارجية السابق بوب كار وهو القوة الدافعة وراء الاعتراف بفلسطين ان 66٪ من مجلس الوزراء الاسرائيلي يعترضون على وجود دولة فلسطين وتواصل الحكومة الاسرائيلية بناء المستوطنات.

واضاف كار: ان البرلمان الاسرائيلي قد اقرّ قانوناً يقضي بمصادرة الأراضي الفلسطينية وان 137 دولة من اصل 193 دولة في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطين.
وقد دعم بوب هوك وكيفن راد وغاريث إيفنس هذه المبادرة ولو كان الراحل العظيم غوف ويتلم على قيد الحياة وحاضراً في هذا المؤتمر سيقول : «يا رجال ونساء استراليا لقد حان الوقت للاعتراف بفلسطين»
ويجب الاشارة هنا الى ان عضو المجلس التشريعي شوكت مسلماني قد لعب دوراً كبيراً بالتأثير على الوفود المشاركة للاعتراف بدولة فلسطين.
وقال السيناتور السابق مايكل فورشو ان 100 في المئة من حركة حماس لا يؤيدون حق اسرائيل في الوجود وان 48 دولة في العالم ترفض الاعتراف بـ اسرائيل. ومن ثم يجب النظر الى القضية من الناحيتين.
وقال وزير الظل للصحة في حكومة الولاية وولت سيكورد ان لجنة العمل العمالية لإسرائيل سوف تواصل معارضة كار بشأن القضية وكانت المعركة قد استغرقت ساعات من الحوار ولكن من المهم الاعتراف بدولتي فلسطين واسرائيل داخل حدود آمنة معترف بها.
هذا واتهم سيكورد كار بشنّ حملة شديدة اللهجة للإعتراف بفلسطين في السنوات الثلاث الماضية.
وقال زعيم المعارضة العمالية بيل شورتن انه لو فاز حزب العمال بالانتخابات سوف يطرح لعامة الشعب في استفتاء غير ملزم Plebiscate في نهاية الولاية الاولى من حكمه كخطوة اولى نحو تحوّل استراليا الى نظام جمهوري وذلك بين الاعوام 2019 و2021 .
واذا جاءت الأغلبية بـ «نعم» على السؤال :
هل تدعم جمهورية استراليا ورأس الدولة استرالي؟
وسوف تصيغ الحكومة العمالية السؤال الخاص بكيفية التحوّل الى النظام الجمهوري بطرح علىعامة الشعب استفتاء عام ملزم Referendum .

واضاف شورتن في خطابه انه لا يجب المغامرة في استفتاء عام مثل الذي طرح لعامة الشعب عام 1999 حيث عرض سؤال واحد حول النموذج الذي يريده الشعب من النظام الجمهوري مما ادى الى تصويت الاغلبية بـ «لا» وفشل الاستفتاء.
لذلك السؤال الواضح من الاستفتاء الذي سوف تجريه الحكومة العمالية فيما اذا كان الشعب يريد ان يكون رأس الدولة الاسترالية استرالياً ومن ثمّ يجب اجراء الحوار حول معنى ان يكون رأس الدولة استرالياً لأن ذلك يتعلق بتاريخ ومستقبل استراليا.
وكان شورتين قد قابل الملكة اليزابيث وقال انه يحمل كل الاحترام لها ويعتقد انه يجب اجراء الاستفتاء اثناء حياتها لأنه استرالي قبل كل شيء.
غير ان رئيس الوزراء مالكولم تيرنبل قال انه يفضل عدم التعرّض لقضية تحوّل استراليا لجمهورية قبل وفاة الملكة اليزابيث .
لكن شورتن قال انه ليس هناك حاجة للانتظار لحدوث التغيير في التاج البريطاني ثم اجراء الاستفتاء مؤكداً ان الملكة سوف تتفهّم قضية انفصال استراليا عن التاج البريطاني شأنها شأن باقي الدول التي انفصلت عن التاج البريطاني.

واضاف شورتين ان الانفصال عن التاج البريطاني لن يقيّد من علاقات استراليا التاريخية والودية مع بريطانيا اذ تحافظ استراليا على علاقاتها الاقتصادية والتجارية والرياضية والثقافية مع بريطانيا ومع باقي دول الكومنولث.
واضاف شورتن في خطابه ان الحكومة العمالية المستقبلية سوف تشرّع زواج المثليين وتسعى لاستعمال الطاقة المتجددة وتحقيق المساواة للذين اجورهم اقلّ وتأمين العمل للجميع.
وتعهّد شورتن بإصلاح ضريبة الإئتمان للعائلة مؤكداً انه لن يلغي الإئتمان ولكن سيدخل التغييرات عليها بالنسبة للأثرياء مما يدخل على الموازنة العامة 17،2 مليار دولار على مدى عشر سنوات.