في الشتائم فرج

بقلم اهني الترك OAM

اذا غضب الشخص من الافضل ان يعبر عن غضبه بالشتائم بدلاً من كتمانه داخل صدره والا تؤلمه.. فقد اجريت تجربة على اشخاص من ضمنهم يبانيون الذين تتميز ثقافتهم بالأدب والاحترام وعدم الشتم.. فثبت ان الاشخاص الذين يشتمون يتحملون الألم اكثر من غيرهم الذين يكتمونه بمعدل الضعف اذ يتمتع الذين يعبرون عن غضبهم بعاطفة مستقرة اكثر وتصرف اكثر خاصة من الذين يكبحون جماح غضبهم ولا يعبرون عنه.
وانطلاقاً من هذه المقولة التي ثبتت صحتها بالتجربة يدير اتحاد الطلبة في جامعة سيدني خطاً هاتفياً ساخناً يمكن لأي شخص غاضب الاتصال به.. فبدلاً من ان يوجه الشخص شتائمه الى شخص آخر وتحدث مشاجرة قد تتطور الى الاشتباك الجسدي يمكنه الاتصال بالهاتف واطلاق وابل من شتائمه الدسمة حتى الهابطة منها ويرد عليه الشخص الآخر عبر الهاتف الشتائم بالمثل حتى بالألفاظ البذيئة.. وهكذا يطلق الشخص غضبه من صدره حتى يرتاح ويهدأ.
وخصصت شركة في سيدني صندوقاً مالياً للشتم .. حيث اذا شعر احد العاملين بالغضب يمكنه ان يتبذأ بألفاظ حتى لو كانت قذره على ان يدفع نظير ذلك نقوداً في الصندوق.. وتقدم النقود الى منظمة خيرية لمساعدة الفقراء.
وفي اليابان التي تعتبر فيها العلاقات الصناعية بين العمال وارباب العمل هي الافضل في العالم.. يمكن العامل او الموظف الغاضب ان يذهب الى مكان مخصّص في الشركة للشتائم والتعبير عن الغضب باطلاق موجات غضبه بالشتيمة . وحينما يشعر بالراحة يعود الى عمله حتى يواصل انتاجه بطريقة افضل.
إن كتم العواطف وعدم الافصاح عنها يمرض صاحبها.. اما افراغها من الصدر ولكن لشخص آخر غير الشخص الغاضب منه فهو ظاهرة نفسية حتى لا يشعر الشخص بالألم لأن كبت الألم يقتل.