شعر

ماري وطفة ظواهرة – شعر

مولدي

بلهفة عاشقة بدأت
بتسلق شجرة الحياة…
رميت هموم الطفولة ..
وسقيت الشوك عطري …
لم آبه لكل العثرات والهموم….
ومضيت متسلقة كل الجذوع المخرشة ..
بكل عزيمة وأمل …
ضاحكة …ساخرة …مشرقة …
كانت ضحكتي المبطنة ببكاء شديد …
تنفع للظهور في الاعلانات …
وتسلقت …..
وفي يداي جراح تنزف …وتلتئم ..
وما إن وصلت الأغصان …
تحولت لثمرة ….
صفعتني كل العواصف …
ولفحتني الشمس …
صبري كان عنيداً جبار …
الى أن نضجت …
فأينع النضوج بملامحي وعقلي …
عرفت معنى الحياة …
وقررت أن أكون سفيرة لها …
ومن شدة معرفتي
أكتمل نضوجي …
فسقطت وتدحرجت
غير آبهة لتجاعيد العمر والسقوط …
ابحث عن الغيم …
لأنثر تحته القمح والورد ….
وما زلت ابحث عن الغيم ….
وقوس قزح …
والشمس ….
وتستمر الحياة …

 

 

أين الشرفات

 

تبتلعني السنين …
وتذوب بقلبي الايام ..
وتتسرب من بين أصابعي الأمنيات…
وحولي تسكن الرياح
تعصف موسيقا الناي..
شرود يقطع اليقين …
وسيل يجرف الحروف …
بكل قسوة …
حبر ينتشر على الارصفة …
وأنين من شرفات البيوت ..
حيث لا أحد هادئ …
وجوه المارة بلا ملامح ..
تبحث عن سبب اومعنى للحياة ..
يقعون بفخ الانتظار ….
والوقت ثقيل …
بليد ….
ويمر القمر مكسوفا ..
والشمس مخسوفة …
كل شيء مغلف
ومعلب …
حتى العقول …
ننتظر معجزة …
او حتى زلزال …
ليكسر هذا الجماد ….
ونحلق عاليا …
عاليا بحجم آمالنا …