زياد دويري الفائز

بقلم رئيس التحرير  /   انطوان القزي

 

عاد المخرج اللبناني – الفرنسي زياد دويري الى بيروت مساء الأحد حاملاً جائزة من مهرجان البندقية السينمائي ليقدمها الى بلاده وليشارك في عرض فيلمه «القضية 23» مساء امس الاول الإثنين في الصالات اللبنانية.
في المطار اوقف دويري على يد الأمن العام اللبناني ومثل امس الاول الاثنين امام القضاء بتهمة التعامل مع اسرائيل وتصويره مشاهد من فيلمه السابق «الصدمة» في الاراضي الاسرائيلية. علماً ان الممثل الفلسطيني علي سليمان احد ابطال فيلم «الصدمة» ما زال حرّاً طليقاً ولم يُحاسَب على دوره.
مشكلة دويري انه لم يتخلَّ عن جنسيته اللبنانية وكان عليه ان يكون فرنسياً وحسب لينجو من التهمة.
معلوم ان عدداً كبيراً من الفنانين الفلسطينيين يقومون بأعمال سينمائية مشتركة مع فنانين اسرائيليين «والدنيا بألف خير» فلا اعتقلتهم سلطات رام الله ولا أحالتهم على القضاء.
ولا ننسى ان عشرات الفنانين العرب يتعاملون في هوليود مع منتجين اسرائيليين وعُرضت لهم عشرات الأعمال في السينمات العربية وما زال «الشغل ماشي».
نسوق هذا الكلام ليس دفاعاً عن زياد دويري بل كي لا تكون تهمة التعامل مع اسرائيل محصورة باللبنانيين فقط، علماً ان علاقات الفن والاقتصاد والسياسة مشرّعة لأكثر من عشر دول عربية مع اسرائيل.
ملاحظة: قرأنا امس الثلاثاء في الصحف العالمية ان مغنية الجاز الاسرائيلية تيما نوعام فازانا التي خدمت في سلاح الجو الاسرائيلي ستحيي حفلاً الاسبوع المقبل في مدينة طنجة المغربية… أليس هذا تطبيعاً ثقافياً!؟.
بالمختصر على زياد دويري ان يتخلّى عن جنسيته اللبنانية وان لا يحمل الهدايا الى وطنه وليحملها ممثلون عرب آخرون الى بلدانهم وهناك يلقون الحفاوة و الترحاب.