بين اليسار والعائلة

بقلم  رئيس التحرير / انطوان القزي

 

الناطق باسم الاتحاد الاسترالي الفيدرالي للمجالس الاسلامية علي القادري طلع علينا بفتوى «علمانية» ملتبسة وسلّم الاعلام الاسترالي ما يتسلّى به.
وفي حين تدور رحى الحرب بين مؤيدي زواج المثليين ومعارضيه، رأينا القادري يدلي بدلوه وكأنه يحقق خرقاً اعجازياً حيث رأى ان المسلمين في استراليا يخشون الافصاح عن موقفهم الرافض لزواج المثليين خوف ان يخسروا حلفاءهم الخضر واليساريين؟؟
.. وكأن القادري لا تهمه خسارة العائلة والقيم والمبادئ التي نشأ عليها بل يفضّل مراعاة ظروف اهل اليسار.
احياناً كثيرة يكون الصمت اجدى مليون مرّة من الكلام، فكيف اذا كانت مشكلة مؤسساتنا في معظم الأحيان هي في الناطقين بإسمها.
وللعلم فقط، فإن الخضر واليساريين هم ألدّ اعداء الأديان السماوية وقيمها، هم اعداء المسيحية والاسلام على السواء. ومَن ينسى الخضر الذي يطالبون بتدريس الامور الجنسية منذ الحضانة وتعويد الاطفال على التعايش مع ام هي رجل او اب هو امرأة، والخضر الذين يخشى على صداقتهم القادري يطالبون بإلباس الصبيان التنانير وبدخولهم مراحيض الفتيات في المدارس، ووفق معلومات موثقة وهم لا يقلّون عنصرية عن الأحرار، فهم بالإضافة الى ان معظم ممثليهم ورئيسهم في البرلمان هم مثليو الجنس، فحزبهم يحتكر اللون الأبيض كل مناصبه وينظر اعضاؤه بإزدراء الى الاثنيين إلا قلّة قليلة في غرب سدني تحاول الحفاظ على مراكزها.
فاستبدال الاحزاب الحالية بصداقة الخضر واليساريين ليس صفقة موفّقة. والحفاظ على العائلة من رجل وامرأة واولاد هو الصفقة الحقيقية. ولا تنسَ يا سيد قادري ان لدينا في الشرق مثلاً شعبياً يقول : «حبّوا علينا بس حبّوا مثلنا».