بوتين يشبه كوريا الشمالية بـ «عراق صدام»: سيأكلون العشب ولن يتخلوا عن «النووي»

حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، من «كارثة عالمية» في حال عدم التوصل إلى تسوية ديبلوماسية للأزمة مع كوريا الشمالية، معتبراً أن فرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ سيكون «غير مفيد وغير فعال».
وفي مؤتمر صحافي بختام قمة دول «بريكس» التي عقدت في مدينة شيامين الصينية على مدى ثلاثة أيام واختتمت، أمس، أكد بوتين أن «روسيا تدين العمليات» التي تقوم بها كوريا الشمالية، في إشارة إلى التجربة على قنبلة هيدروجينية يمكن تثبيتها على صاروخ، التي أجرتها بيونغ يانغ الأحد الماضي.
وأشار إلى أن بلاده «تندد» بالأعمال «الاستفزازية» لكوريا الشمالية، لكنه أضاف أن «اللجوء إلى أي عقوبات في هذه الحالة غير مفيد وغير فعال».
ودعا إلى حوار لحل الأزمة، محذراً من أي أعمال أخرى يمكن ان تؤدي الى تصعيد الوضع.
وقال «إن الدخول في هستيريا عسكرية لا معنى له إطلاقاً. كل هذا قد يقود إلى كارثة عالمية وإلى عدد كبير من الضحايا».
واعتبر أن بيونغ يانغ لن تتخلى عن برنامجها النووي تحت أي ضغط، آخذة في الحساب ما حصل بصدام حسين، مشيراً إلى أن الكوريين الشماليين سيأكلون العشب ولن يتخلوا عن تجاربهم النووية.
وقال: «نعلم أن كوريا الشمالية تمتلك قنبلة نووية… بالإضافة إلى صواريخ متوسطة المدى، ولديها مدفعية بعيدة المدى وراجمات صواريخ، ولا جدوى في التصدي لها بأنظمة مضادة للصواريخ»، في إشارة ضمنية إلى المخططات لنشر منظومات «ثاد» الأميركية الدفاعية المضادة للصواريخ على أراضي كوريا الجنوبية.
وأضاف: «الجميع يتذكرون ما حصل بالعراق وصدام حسين، الذي تخلى عن صنع أسلحة الدمار الشامل، لكن بالرغم من ذلك، وتحت ذريعة البحث عن هذه الأسلحة، تعرضت بلاده للتدمير، وانتهى صدام حسين شنقاً. الجميع يعرفون ذلك ويتذكرونه. وفي كوريا الشمالية أيضاً يعرفون ويتذكرون ذلك جيداً».
وتساءل: «هل تعتقدون أن كوريا الشمالية ستتراجع عن نهجها في إنتاج أسلحة الدمار الشامل بسبب اتخاذ عقوبات ما ضدها؟». وأضاف «نعم كما قلت يوم (أول من) أمس خلال اللقاء مع زملائي، سيأكلون العشب (في كوريا الشمالية)، أنتم تدركون أنه لن يتوقف هذا البرنامج إذا لم يشعروا بالأمان والسلام».
وإذ أشار إلى أن العقوبات المفروضة على بيونغ يانغ لن تؤثر على الاقتصاد الروسي، لأن حجم التبادل التجاري بين البلدين «يقارب الصفر»، أوضح بوتين أن إمدادات النفط الروسي إلى كوريا الشمالية لا تُذكر، قائلاً «نزود كوريا الشمالية بإمدادات قدرها 40 ألف طن من النفط والمنتجات النفطية كل ربع سنة».
وأضاف: «سألت (وزير الطاقة الروسي ألكسندر) نوفاك، 40 ألفاً كل ربع سنة لا شيء… لا توجد شركة طاقة (روسية) كبرى واحدة تضخ إمدادات هناك».
وشدد على أنه «من السذاجة وضع روسيا على نفس لائحة العقوبات مع كوريا الشمالية وإيران، ومن ثم الطلب منها الانضمام إلى مسألة فرض عقوبات على بيونغ يانغ».