انطوان عكاري يزور استراليا للمشاركة في اطلاق كتاب «ديوان امير الزجل» الشاعر يعقوب عبيد في برلمان نيو ساوث ويلز

يزور استراليا حالياً الشاعر انطوان عكاري بدعوة من عائلة الشاعر يعقوب عبيد للمشاركة في اطلاق ديوان لأمير الزجل الشاعر يعقوب عبيد في مبنى البرلمان في سدني بعد ان ساهم مع عائلة الشاعر والاستاذ مجيد طراد بتدقيق وتحقيق وطباعة الديوان.
وعكاري هو شاعر من برحليون اصدر ديوانه الاول «حبر وبحر» سنة 1994 ، ولديه ايضاً كتاب «الاشعار الشعبية اللبنانية» من سلسلة التراث الشعبي اللبناني منشورات جاروس برس 1984 ولديه ايضاً مجموعة كبيرة من القصائد غير مطبوعة. وعمل في سلك التعليم نحو 30 سنة في الثانويات الرسمية والخاصة.
كما شارك عكاري في الموسوعة الموسيقية الشاملة بجزأيها النظري والتطبيعي مع الدكتور يوسف عيد «منشورات دار الفكر اللبناني».
< منذ متى تعرفت الى شعر يعقوب عبيد؟
> معرفتي بشعر يعقوب عبيد كوني ابن برحليون جارة متريت تعود القصائد التي يردّدها اهالي برحليون . وهنا اذكر الشاعرين عقل كرم ويعقوب عبيد وكانا في استراليا وهما من روّاد النهضة الزجلية اللبنانية في استراليا.
وبسبب عشقي للزجل اللبناني كان لا بدّ من متابعة اخبار ونتاج يعقوب عبيد.
< كونك راجعت ودققت الكتاب ما هي الخلاصة الي خرجت بها؟
> كان امير الزجل يعقوب عبيد يمتلك عبقرية شاعرية وموهبة فريدتين. وربّما عن خاله المتريتي الخوري جرجس وصقلهما بالعلم الذي لم يكن متاحاً ومتوفراً في تلك الايام.
كما ان مواكبته لحقبة هامة وطويلة من تاريخ لبنان، بالاضافة الى ميزاته الوطنية والاخلاقية. جعله يسخّر الشعر لنشر القيم والمبادئ والانتماء لبلدته ووطنه الام لبنان ووطنه الثاني استراليا. كما اتخذه سلاحاً للدفاع عن الوطن والقيم الانسانية. يغلب على شعره في هذا الديوان حنينه الى لبنان . زرع قيمه في استراليا، والوفاء لوطنه الثاني.
لذلك نجد ان معظم قصائده وطنية، الى مناسبات اخرى من رثاء او وداع مسافر او استقبال اي مناسبة سياسية مديح او تهنئة بمولود. دخل الوطن في جزء كبير من القصيدة. لذلك كان شعر لسان حال الجالية اللبنانية في التعبير عن حضور وحضارة لبنان. كما كان ايضاً صلة الوصل بين لبنان واستراليا خصوصاً بقصائده التي افتتحت معظم الحفلات الزجلية الشعرية التي اقامتها الجوقات الزجلية او الجالية اللبنانية في استراليا.
ان اكثر ما يظهر في الديوان من خلال القصائد الموجودة فيه علاقته مع اسعد السبعلي وجوقة زغلول الدامور كذلك نتعرف على آرائه الوطنية الميثاقية السيادية الاستقلالية تمسكه بالعيش المشمترك.
تشبثه بلبنان، لدرجة اتحاد الولاء الوطني والانتماء الحزبي عنه.
يراسل بالقصائد والصور والتسجيلات ليحث على التنشئة الوطنية والعودة الى ربوع الوطن.
كما يتجلّى بشكل كبير حنينه الى متريت بلدته وتعلقه بأرضها، وكان غالباً يمتزج الشعور الوطني بالشعور القروي.
كما انه لا يغيب عن شعره ذكر استراليا وتأقلمه التدريجي مع العيش في ربوعها وتقديره لحكومتها من خلال الكثير من القصائد وفي مقدمتها الققصيدة الشهيرة التي نظمها لجلالة الملكة اليزابيت خلال زيارتها استراليا سنة 30/6/1954 والتي تعكس ولاءه العميق وامتنانه الصادق لهذه البلاد.
ولعل اكثر ما يلفت في قصائد الديوان تلك التي نظمت خلال الحرب اللبنانية.. وتجدر الاشارة الى انه كل ما اتفق عليه اللبنانيون بعد الحرب، في الشأن اللبناني وفي النظرة الى القضية الفلسطينية، موجود بشكل واضح في فكر امير الزجل وتطرقه للبنان الوطن وعلاقته بمحيطه العربي واهتمامه بقضايا الشرق العادلة.
لا يوجد باب في الشعر عامة وفي الزجل خصوصاً الا وثبت يعقوب عبيد فيه وبتملك وبراعة. تنوعت مواضيع قصائده وامتزجت، فنجد في الديوان القصائد الوطنية والوجدانية وقصائد المناسبات من رثاء ومديح وتعزية وتنصير الى المحاورات الزجلية الارتجالية.
بين لبنان وسيدني: (الوطن – القرية – الانتماء – السفر – الغربة الحنين- الالتزام الواجبات والمشاركة بكل انواع المناسبات وكل انواع الزجل؟.
ولديه ايضاً الكلاسيكية، التجديد، التحرّر، الفولكلور، الارتجال والكتابة (مختلف الفنون والاشكال) والهموم الوطنية والقضايا العربية والفلسطينية.

 

يعقوب عبيد
هاجر يعقوب عبيد الى استراليا في 4 شباط 1951
وتوفي سنة 1977 ولم يزر لبنان منذ سفره.
شارك في عدّة مناسبات في الجالية وهو من مؤسسي الجامعة الثقافية اللبنانية وقسم سدني الكتائبي.
سنة 1954 كتب قصيدة للملكة اليزابيت الثانية اثناء زيارتها الى استراليا وترجمت الى الانكليزية، وتقديراً له تم تكريمه في برلمان الولاية.
كانت تربطه رغم سفره علاقة مع شعراء جيله اسعد السبعلي وزغلول الدامور وجوقته.
كان الحاضر الابرز والمفتتح لكل جوقات الزجل التي تزور استراليا.
يقام حفل اطلاق كتاب «ديوان امير الزجل» يعقوب عبيد برعاية نقابة شعراء الزجل في لبنان وجمعية انماء الشعر والتراث في برلمان ولاية نيو ساوث ويلز يوم الجمعة 25 آب الساعة السابعة مساء.