الكومبيوتر يختار الحبيبين

بقلم هاني الترك OAM

قبل تطوير برنامج الكومبيوتر من اجل مطابقة حبيبين كان اللقاء والاحتكاك والتحادث الشخصي هو الطريقة الوحيدة لمعرفة مدى ملاءمتهما لبعضهما كحبيبين.. ولكن منذ عدة سنوات تم تصميم كومبيوتر من اجل تطابق شخصين كحبيبين.. ولكن اثبتت التجارب انه ليس الطريقة المثلى للمطابقة.. ويقوم برنامج الكومبيوتر بوضع المواصفات التي يريدها من حبيبة القلب.. مثل لون البشرة والعيون والعمر والجنس والثقافة الخ من المواصفات.. وتقوم المرأة بتقديم مواصفاتها عن فارس الاحلام.. ويجري برنامج الكومبيوتر الحسابات ليختار رجل وامرأة متكافئين في المواصفات المطلوبة لكل منهما.
ولكن عندما يتقابلان لم يحصل التفاعل الكيمائي بينهما ويتأكدان انهما ليسا مناسبين لبعضهما وان الكومبيوتر كان مخطئاً في حساباته وقد ثبت من خلال حساب 350 من قلوب وحيدة من الرجال والنساء ان جزءا كبيرا منهم غير ملائمين لبعضهم .. وانهم ليسوا الحب الذي يبحثون عنه.
لذلك تظل طريقة التقديم الشخصي هي الافضل.. وتجربتي في هذا المجال تثبت خطأ نتائج الكومبيوتر.. فقد عرفت خلال حياتي في استراليا بما لا يقل عن 11 امرأة بـ 11 رجلاً.. وذلك قبل ان يتم تطوير برامج الكومبيوتر لإجراء الحسابات للمطابقة.. وكان بعضها زواج من استراليات حيث كن يطلبن مني تقديمهن الى رجال في الجالية العربية.. اذ انه من الصعب التعارف منهن على زوج مناسب.
وفي بعض الحالات كانت من خلال تعارف العائلات.. وهذه طريقة جيدة جداً.. اذ ان الرجل والمرأة يتعرفان على بعضهما من خلال تعارف العائلات.. ويكون في اغلب الاحيان زواجاً ناجحاً لأن الرجل يتعرف على المرأة من خلال تقارب العائلات الصديقة اذ تتقارب القيم وتوثق العلاقات بين عائلتي الرجل والمرأة.. ويمكن من خلالها التأكد من ملائمة الرجل للمرأة عاطفياً واجتماعياً وعقلياً.. واذا لم يتم التفاعل الكيمائي على عدة مرات يعني ذلك عدم التطابق والملائمة.. وان الزواج غير متكافئ.. فإن تعدد اللقاءات من خلال العائلات يؤكد مدى صحة الاختيار او عدمه.. فإن الكومبيوتر يحسب ارقاماً فقط.. ولكن ليس هناك للجوانب الانسانية والتفاعل الكيمائي العاطفي الذي هو روح المطابقة بين الحبيبين.