فلسطينية تصفع جنديين … وتستفز كل إسرائيل

أثار شريط فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي وشوهدت فيه الفتاة الفلسطينية عهد التميمي (16 عاماً) تصفع جندييْن إسرائيلييْن اقتحما ساحة منزل أهلها في بلدة النبي صالح شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، ضجة كبيرة في الأوساط الإسرائيلية الإعلامية واليمينية المتطرفة. وتُرجمت ردود الفعل على أرض الواقع باعتقال سلطات الاحتلال الفتاة فجر أمس، بعد اقتحام منزل ذويها وتفتيشه والاعتداء على عائلتها بالضرب واعتقال والدتها ومصادرة أجهزة الكمبيوتر والاتصال وكاميرات التصوير، وفق ما كتب والدها باسم على صفحته على «فايسبوك»، وهو ناشط معروف بقيادته تظاهرات أسبوعية في القرية رفضاً لاستيلاء مستوطنين على الأراضي. وفيما أبدى والد عهد قلقه عليها لعدم امتلاكه معلومات عنها، لم يستغرب عملية الاعتقال قائلاً إنه «عمل الاحتلال الطبيعي» لكن الجيش «لم يبرّر اعتقالها».
غير أن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان خرج بموقف متوقّع حين دافع عن جيشه بوصفه «أكثر جيوش العالم إنسانيةً ويتحلى بقيم لا مثيل لها، لكن يحظر على إنسانيتنا أن تكون على حساب الردع والقوة». وعلّق بلهجة ملؤها السخرية أثناء زيارته أمس أحد مستوطنات غلاف غزة، بأن «من ينفلت في النهار يُعتقل في الليل»، مهدداً بأن «من شارك في الاعتداء لن ينجو من العقاب». وشكر الجنديين على «ضبط النفس والتصرّف طبقاً لأوامر القيادة العليا» كونهما لم يردّا على الهجوم، محذراً من «أننا لن نسمح بأي مسّ بالجنود والضبا، وسنقوم بما يجب».
وأشعل الفيديو الذي أظهر التميمي وفتاة أخرى تقتربان من جنديَّين يستندان إلى جدار وتهاجمانهما بالدفع والركل والصفع واللكم، قادة اليمين المتطرف. وبثّت وسائل إعلام عبرية الصور في شكل تحريضي باعتبارها إهانة للجنود. وأدرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» ما حصل في إطار «ظاهرة اعتداء الفتيات والنساء الفلسطينيات على الجنود»، فيما وضعه الجيش في سياق الاحتجاجات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية على القرار الأميركي الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل».