تهديدات بخطف سعوديين في لبنان الراعي في الرياض : كلام الحريري مطمئن

قابل البطريرك الماروني بشارة الراعي امس الثلاثاء، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي سيقيم مأدبة غداء على شرفه. كما لتقى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري، وذلك خلال زيارته التاريخية إلى المملكة العربية السعودية بدعوة من خادم الحرمين وولي العهد. ووصل الراعي مساء أمس الاول، والوفد المرافق إلى قاعدة الملك سلمان الجوية في القطاع الأوسط على متن طائرة خاصة.
وفرش السجاد الأحمر من سلّم الطائرة إلى الصالون الكبير. وكان في استقبال الراعي على مدخل الطائرة وزير الدولة لشؤون الخليج العربي في الخارجية السعودية ثامر السبهان، السفير اللبناني لدى المملكة عبدالستار عيسى، قائد القاعدة الجوية اللواء صالح بن طالب، النائب السابق فارس سعيد، مندوب عن المراسم الملكية السعودية، ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبدو أبو كسم.
وعقد الراعي لقاء ثنائياً مع السبهان، ثم توجّه إلى مكان إقامته، وعقد الراعي لقاء مع الجالية اللبنانية في السفارة.
وقال الراعي من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت قبل مغادرته إلى المملكة، إن “المراسلات بين البطريركية المارونية والمملكة لم تنقطع على مر التاريخ، وهذه الزيارة هي الأولى من نوعها”.
وأكد أن “ما سمعته من الرئيس سعد الحريري مطمئن (في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه محطة “المستقبل” مساء أول من أمس)، وأنا شخصياً كنت مطمئناً ومرتاحاً إلى ما قاله وهو أجاب عن تساؤلات اللبنانيين وفتح آفاقاً جديدة”. وحيّا القائم بأعمال السفارة السعودية لدى لبنان الوزير المفوض وليد بخاري الذي حضر إلى مطار بيروت لوداعه “على التواصل لتحضير زيارتي السعودية”، آملاً بأن “تكون الزيارة خيراً للبنان على الصعد كافة”. وأكد أن “المملكة إلى جانب لبنان، ولا أعتقد أن هناك ترحيلاً للبنانيين، والأمور بيننا مبنيّة على الصداقة والأخوة”.
وجدد بخاري تأكيد أنه “أخبر رئيس الجمهورية ميشال عون بإمكان إيفاد وزير الخارجية (جبران باسيل) إلى المملكة للاطلاع على الأوضاع كافة”، مشيراً إلى أن “الزيارة التاريخية اليوم للبطريرك الراعي ستكون خيراً للجميع”.
وأكد أن “الجالية اللبنانية في السعودية في بلدها الثاني وتحظى بكل الاحترام من السلطات السعودية”. وكان بخاري غرّد على “تويتر” قائلاً: “عليك أن تُميّز بين اليد التي تطعنُك وبين اليد التي تحنُو عليك يقيناً”. وأرفقها بهاشتاغ “تحت الضغط”. ثم نشر أمس صورة كُتب عليها: “Enough” وأرفقها بهاشتاغ “تحت الضغط، دموع التماسيح، سعد الحريري”.
وغادر الراعي الرياض مساء امس متوجهاً إلى روما للمشاركة في اجتماعات كنسية

تهديد أمني

إلا أن تهديداً أمنياً برز بتلقي السفارة السعودية في بيروت اتصالين هاتفيين واتصالاً ثالثاً على الرقم الموحد لوزارة الخارجية السعودية الذي يتم الاتصال عبره من أنحاء العالم، هدد خلالها مجهولون يطلقون على انفسهم اسم “ملثمون”، بأنهم سيخطفون 15 مواطناً سعودياً في لبنان. وقال مصدر مسؤول إن السفارة أبلغت على الفور الجهات الأمنية المختصة ويتم التأكد مما إذا كان التهديد مرتبطاً بالجهة التي اختطفت المواطن السعودي علي بشراوي يوم الجمعة الماضي (طالب خاطفوه بفدية مالية مقابل الإفراج عنه). وأوضح المصدر أن السفارة في بيروت تتحقق أيضاً مما إذا كان أي من المواطنين السعوديين الذين يحتمل أن يكونوا ما زالوا في لبنان قد تعرض لخطف أو احتجاز. وأشار المصدر المسؤول إلى أن السفارة “تعاملت مع اتصالات التهديد بجدية لأنه لا مجال للاستخفاف بأي اتصال في هذه الظروف الحرجة والدقيقة وهي تتابع الأمر مع الجهات الأمنية”.
وسئل القائم بالأعمال السعودي في بيروت الوزير المفوض وليد بخاري، عما إذا كان هناك أي تهديد لديبلوماسيي السفارة، فنفى نفياً قاطعاً “أن يكون أي ديبلوماسي أو مسؤول يعمل في السفارة في بيروت أو في أي من الملحقيات الفنية والمكاتب التابعة للسفارة تعرض لأي خطف”.