العبادي يرفض دعوة مقتدى الصدر إلى حل «الحشد الشعبي»

رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي دعوة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى حل «الحشد الشعبي»، ما ينذر بتصاعد المواجهة السياسية بين التيار الصدري والأطراف التي تدعم «الحشد»، وأبرزها كتلة «دولة القانون» التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، والتي أعلنت عن رفضها حتى «فكرة» مناقشة مستقبل «الحشد» حالياً أو لاحقاً.
وقالت مصادر أن الصدر يبدو متمسكاً بحل فصائل «الحشد الشعبي» ودمج «عناصره المنضبطة» في القوات المسلحة، وسحب السلاح من فصائله وحصره بيد الدولة. لكن العبادي قال في كلمة أمس أمام مؤتمر «فتوى الجهاد والنصر» في بغداد، إن «الحشد يخضع لقيادة الدولة العراقية والمرجعية الدينية في النجف، وهو للعراق ولن يُحل». وتابع العبادي أن «العراق كسر شوكة داعش بتحريره الموصل، والاستعدادات جارية الآن لتحرير قضاء تلعفر»، مشيراً إلى أن «هناك إصراراً على مشاركة الجميع في عمليات التحرير، وأن النصر للجميع ولا يجوز لأحد احتكاره».
وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الدفاع إكمال الاستعدادات اللازمة لإطلاق معركة تلعفر. وقال الناطق باسم الوزارة العميد محمد الخضري، أن «جميع القطعات العسكرية أنجزت الاستعدادات الخاصة كافة بانطلاق معارك اقتحام تلعفر وتحريرها. وأضاف أن «جميع صنوف القوات المسلحة ستشارك في هذه المعارك، بما فيها الحشد الشعبي، وفي شكل فعال، إضافة إلى القوة الجوية».
وقال الناطق باسم «الحشد الشعبي» أحمد الأسدي إن «العبادي تكلم عن مشاركة الحشد في شكل واضح، وأكد أن الحشد سيشارك في معركة تلعفر». وأردف أن «الحشد وُجد ليبقى، خصوصاً بعد إقرار قانونه في مجلس النواب، وأن كل ما يُشاع عن حله ليس له أصل قانوني، وهو جزء أساسي من المنظومة الأمنية، وهو حشد الفتوى والمرجعية ومرتبط بالحكومة مباشرة».

وقالت النائب عن ائتلاف «دولة القانون»، فردوس العوادي، في بيان إن من «الغرابة في الفترة الحالية أن يحاول بعضهم الضغط على رئيس الوزراء ببعض المشاريع التي تخص الحشد الشعبي»، مضيفة أن «العراق ما زال يحتاج إلى الحشد الشعبي لأن المعركة ضد الإرهاب لم تنتهِ بعد، وأن التهديد على العراق ما زال قائماً».