الشرطة الفيدرالية تلاحق مستخدمي شبكة الانترنت السوداء بعد إغلاقها

تم إغلاق اثنتين من أكبر الشبكات السوداء للتسويق عبر الانترنت منح الشرطة الفيدرالية في الانترنت استراليا معلومات واسعة عن مستخدمي الانترنت السوداء المجهولي الهوية.
لكن الحرب على الانترنت السوداء لم تنته بعد ، بعد أن قام العديد من المستخدمين إلى الانتقال ببساطة لاستخدام مواقع مماثلة أخرى، حيث يتابعون أعمال بيع وشراء المواد المحظورة.
وقام برنامج 7:30 على الـ ABC بمراقبة القوانين الخاصة لشبكتين في السوق السوداء عبر الانترنت خلال العملية التي قامت بها الشرطة الفيدرالية والتي أدت إلى إقفال شبكتين Alplia Bay و Hansa .
واكتشف البرنامج أن مجهولاً يعرف باسم Petrovich وهو اسم مستعار يقوم ببيع كلمات السر وكيفية دخول إلى مصرف ANZ وبنك الكومنولث وأن هذه المعلومات قد بيعت أكثر من 300 مرة بكلفة 200 دولار للاستخدام الواحد. وكان المستترون يقومون بنقل أموال من حساب إلى آخر دون معرفة السلطات بهم، واعترض آخر انه تمكن من الدخول إلى حساب ما لكن لم يجد أموالاً في داخله.
وعلم أنه بعد ساعات من إقفال شبكة Alpla Bay قام بيتروفيتكس بفتح مواقع جديدة غير شرعية. كما تبين أن العديد من مستخدمي الفاباي لجأوا لاحقاً إلى الاستفادة من خدمات شبكة Hansa السوداء، كما تبين وجود أكثر من شخص يقومون ببيع معلومات ومواد محظورة، وأدى تدفق المستخدمين إلى قيام أصحاب Hansa بوضع حصر لقبول تسجيل مستخدمين جدد.
لكن ما يجهله المستخدمون أن السلطات الهولندية كانت تسيطر سراً على عمل هذه الشبكة السوداء لاكتشاف هوية مستخدميها ونوع الأعمال والتجارات المحظورة التي تتم بواستطها، وجرى ذلك بعد إلقاء القبض على إثنين من مدراء الشبكة في 20 حزيران الماضي.
وتركت الشرطة الهولندية الشبكة تعمل لبضعة أشهر تمكنت من خلالها اعتراض عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية وتحديد عناوين الأشخاص الذين يقومون بنشاطات غير مشروعة.
الشرطة الفيدرالية
وأعلنت الشرطة الفيدرالية في استراليا أنها تمكنت من الحصول على بعض المعلومات المفيدة الخاصة بالساحة الاسترالية، وكشف أن المزيد من الاستراليين يلجؤون إلى الشبكات السوداء للحصول على العقاقير والمخدرات المحظورة بواسطة البريد، كما تبين أنه بالتوازي مع المخدرات التي يحصلون عليها بواسطة البريد بعد طلبها عبر الشبكات السوداء، فإن نسبة المخدرات التي تباع محلياً شهدت ارتفاعاً.
وصرّح الدكتور جايمس مارتن، وهو عالم في فقه الجريمة في جامعة مكواري معرباً عن اعتقاده انه يوجد ما يزيد على 150 مروجاً للمخدرات يبيعونها في استراليا. لكنه شرح انه يصعب تحديد عدد المشترين الذين يطلبون المخدرات بواسطة الشبكات السوداء، فالبائعون يكشفون أماكن تواجدهم كما تكشف الأرقام عددهم على الساحة الاسترالية.
وشرح الدكتور جايمس مارتن أن استراليا تحل في المرتبة الثانية دولياً من حيث عدد مستخدمي الشبكات السوداء فيما تحلّ هولاندا في المرتبة الأولى، وفي هذا الواقع هو كون استراليا هي قارة شبه معزولة جغرافياً وأن العديد من المواطنين المدنين على المخدرات يفصلون استخدام الشبكات السوداء التي أثبتت أنها توفر خدمات بديلة شبه آمنة، كما يمكن الحصول على مخدرات تتميز بالجودة وبأسعار مقبولة، فالشبكات السوداء ألغت بطريقة ما دور البائعين والوسطاء.
وكشفت والمعلومات انه خلال سنة 2015 و 2016 اعترضت السلطات مخدرات مرسلة بالبربد الدولي بنسبة 86.9 بالمئة، مما يؤكد أن حجم المخالفات الإجرامية المرتبطة بالمخدرات بلغت مستويات عالية.
ولا تقتصر المواد التي تطلب بواسطة الشبكات السوداء على المخدرات فقط، إذ يمكن أيضاً الحصول على بطاقات قيادة السيارات وبطاقات الميديكار والائتمان وجوازات سفر وتفاصيل شخصية مصرفية، خاصة لولايتي نيو ساوث ويلز وكوينزلاند.
وأكد متحدث باسم الشرطة الفيدرالية أن المؤسسة الزمنية تفهم بعمق حقيقة ما يجري على الشبكات السوداء وتقوم بمراقبة كل النشاطات عليها. يقومون بإنشاء شبكات سوداء جديدة كلما عمدت الشرطة الفيدرالية إلى إقفال إحداها.