الحنين

ماري‭ ‬الظواهرة‭  ‬وطفة‭- ‬ملبورن

إحذروا‭ ‬من‭ ‬الحنين‭ ..‬

فهو‭ ‬يعانق‭ ‬ريح‭ ‬الذكريات‭ ..‬

وأنينه‭ ‬كصوت‭ ‬الناي‭ ..‬

وبين‭ ‬كفيه‭ ‬لا‭ ‬قمح‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬سراب‭ ‬

احذروا‭ ‬ان‭ ‬يعتريكم‭ ‬الشوق‭ ..‬

فتعانق‭ ‬اذرعتكم‭ ‬الهواء‭ …‬

والريح‭ ‬تلتهب‭ ..‬

وتدور‭ ‬مكانها‭ …‬

وتلتف‭ ‬كالمجنونة‭ ‬حول‭ ‬نفسها‭ ..‬

لا‭ ‬شيء‭ …‬

سوى‭ ‬نار‭ ‬حمقاء‭ ..‬

لا‭ ‬تشوي‭ ‬رغيفاً‭ ..‬

ذلك‭ ‬الذي‭ ‬كنا‭ ‬نركض‭ ‬خلفه‭ ..‬

وكان‭ ‬يركض‭ ‬امامنا‭ ..‬

ونلهث‭ ‬لنلتقطه‭ …‬

هو‭ ‬سر‭ ‬البقاء‭ …‬

فيتسرب‭ ‬كالضوء‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الاصابع‭ ..‬

ونعود‭ ‬لنلتقطه‭ ‬بتلهف‭ ‬الجائع‭..‬

فتفوز‭ ‬الروح‭ ‬لحظة‭ ‬لمسه‭ ..‬

نعم‭ … ‬هي‭ ‬احلام‭ ‬جائع‭ ‬للحياة‭ ..‬

بكل‭ ‬ما‭ ‬فيها‭ …‬

ولا‭ ‬نحصل‭ ‬الا‭ ‬على‭ ‬اليسير‭ …‬

ونحتفل‭ …‬

الأصنام

قلبي‭ ‬ككرة‭ ‬ثلج‭ ..‬

يصبو‭ ‬لينصهر‭ ‬ذات‭ ‬وقت‭ ..‬

على‭ ‬أغصان‭ ‬الروح‭ ‬يمكث‭ ..‬

ينتظر‭ ‬معجزة‭ ‬الإنفجار‭ …‬

بصبر‭ ‬وخشوع‭ ‬يتلو‭ ‬آيات‭ ‬بلا‭ ‬حروف‭ ..‬

فيها‭ ‬أماني‭ ‬تطول‭ ..‬وتطول‭ ‬بقالب‭ ‬صقيع‭ ..‬

أخاف‭ ‬ان‭ ‬ألتفت‭ ‬فأقع‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬الجبل‭ …‬

وأخاف‭ ‬أن‭ ‬أخطو‭ ‬وتحت‭ ‬قدمي‭ ‬ضباب‭ ..‬

كتمثال‭ ‬من‭ ‬جليد‭ ‬أبدو‭ …‬

لا‭ ‬أبكي‭ ‬أخاف‭ ‬حرارة‭ ‬البكاء‭ ..‬

ولا‭ ‬أضحك‭ ‬أخاف‭ ‬الإنكسار‭ ..‬

سأقف‭ ‬أراقب‭ ‬بسري‭ ..‬

داخل‭ ‬صنمي‭ ..‬

لأشعر‭ ‬تماما‭ ..‬

كيف‭ ‬يشعر‭ ‬الأصنام‭ …‬