الحساب آت….

ابراهيم‭ ‬براك‭ – ‬سدني

الجميع يريد ضمانات وكل الضمانات يجب ان تعطى ليس فقط لطائفة واحدة بل لكل الطوائف, ولكن ليس من حق اي طائفة ولا من مصلحتها ان تفرض اي مسار يصنع المستقبل على بقية المذاهب والطوائف, سواء استجيب لها أم لا, ومن غير المنطق ان تصبح مطالب اي مجموعة المانع لوضع الوطن على سكة النهوض والأصلاح والتطويروالتحديث وممارسة الديمقراطية  الحقيقية لا الصورية …

المطالب يجب ان  تحقق احلام الناس وافكارهم لا ان تصبح العقبة امام هذه الأحلام والأفكار لكي يحقق اصحاب السلطة اهدافهم ومصالحهم الخاصة, والأمتحان منذ الأن ولحين الوصول الى منتصف شهر ايار يجب ان ينجح لأن الجميع ينشرون افكار ايجابية  , على امل ان يكون المستتر من المواقف افضل من المعلن , لان كل المواقف الأيجابية المعلنة قد تتبخر وتتحول سلبية بين دقيقة ودقيقة.

ينتظر اللبنانيون توافقا للوصول الى قانون انتخابي ذو معيار واحد ومسار مفهوم وواضح دون تعقيدات وفذلكات وتعجيزات, وبعد كلام رئيس الجمهورية الأسبوع الماضي , انطلق قطار الإقتراحات , ارتاح وزير الخارجية جبران باسيل , ليتقدم الحزب التقدمي الأشتراكي باقتراح قانون جديد فيه (النسبي والأكثري) , وقريبا يقدم لنا الرئيس نبيه بري « قانونا جديدا» ويتمنى ان يكون « ارنبا من ارانبه « , ليكون الحل المرتقب…

هكذا وكما اصبح معروفا , وبعد قانون الحشرة, الجميع محشورون في زاوية  ويحاولون حلحلة العقد وفتح ثغرة في

جدار « أزمة القانون»…ومع هذا تستمر مباراة شد الحبال ,

تشدد من هنا وارتخاء من هناك, يتباعدون ويتقاربون , لا يتفقون الا في حال انتهى

« الماتش « بالتعادل الإيجابي بين المتحاربين بتوزيع « قالب الجبنة» , جوائز ترضية فيما بينهم ،يتسابقون ويقدمون الإقتراحات ويسابقون الوقت لكي لا يشربون « كأس الخيبة» ,» كأس السم المر»,ويدخل الوطن نتيجة لفشلهم وخلافاتهم في أزمة سياسية غير محسومة النتائج وغير محصورة الأرتدادات قد تطيح بما تبقى من وحدة واتفاق واستقرار…

ما زال لديهم حوالي العشرين يوما قبل ان يقفل الباب وترفع بوجههم البطاقة الحمراء من قبل الشعب , ليقولوا لهم انكم لاعبون لا تستحقون الا ان تطردوا من حياتنا السياسية وليس فقط لمبارتين بل الى الأعتزال الدائم…

المادة 59 من الدستور تنتهي مفاعيلها قريبا واذا لم يفعلوا فعلا حسنا , سيكون فعلهم تمديدا منعا للفراغ ولا احد يستطيع التكهن بردة فعل الناس وبأي اتجاه سوف تتفاعل ألأمور ويتجه معها لبنان وبالتأكيد سيكون مسارا صعبا ومعقدا…

الرئيس عون , بشر بانفراجات وبنهاية سعيدة لمخاض « انجاب القانون» , لكن لا تقولوا» فول قبل ما يصير بالمكيول»,

نحن الشعب تعودنا على عدم الثقة بالوعود , وكيف نثق والحكومة المسؤولة عن تقديم اقتراحات القوانين , لا تجتمع وتناقش وتدرس ولا تضع قانونا وتتفق عليه وتحيله الى المجلس النيابي, وما دامت هذه الحكومة عاجزة عن القيام بواجباتها سيبقى التشاؤم , اما الحقائق فلن تبقى مغيبة , الكل سيكشف عن وجهه , الكل سيحاسب ولا بد للشعب ان ينتفض دفاعا عن كرامته وحقوقه وحريته ويقف بوجه اطماع العابثين بحياته ومستقبل اجياله , لا بد وان يقول كفى للذين لا هم عندهم سوى مصالحهم الخاصة وحب التسلط والهيمنة, واخر هم عندهم كرامة الناس  وقيامة دولة وحياة وطن…